لماذا الان يتم الاعلان عن القاء القبض على نائب البغدادي / كاظم نوري

81

كاظم نوري ( العراق ) – الإثنين 11/10/2021 م …

الكل يعلم ان ” داعش” الارهابية  صنيعة امريكية وحتى باعتراف كبار المسؤولين الامريكيين وقد تاكد ذلك خلال الحرب التي يشنها العراق وسورية لطرد ” الدواعش”.

 وهناك من لاحظ ان الولايات المتحدة  كانت تقدم المساعدات اللوجستية للدواعش في الحرب لطردهم من الاراضي  العراقية كما  نقلت جماعات من الدواعش الى افغانستان ايضا قبل هزيمتها من هذا البلد من اجل استمرار الارهاب في بلد اضطرت الى مغادرته ذليلة مهانة.

 الكاظمي في يوم الانتخابات  اعلن ان هناك خبرا هاما سوف يعلن عنه كان كما يبدوا  القاء القبض على “سامي جاسم محمد جعاطة الجبوري ” او انه كان معتقلا ليعلن عنه ليبشر الكاظمي به  المواطنين  او ربما جرى تسليمه امريكيا  الى الكاظمي باعتبار ان الاستخبارات  العراقية وفي عملية خارج العراق  هي التي القت القبض على سامي الذي يشغل منصب نائب البغدادي كما ورد في تغريدة الكاظمي نفسه.

في حين ان الاستخبارات التي كان يشرف عليها الكاظمي قبل ان يصبح رئيسا للحكومة  كانت  تعجز عن  وضع حد للنشاط الارهابي في الداخل وفي كل يوم نسمع عن استشهاد رجال امن او شرطة على ايدي المجرمين الدواعش او عن تفجيرات واعمال اجرامية .

وقد نقلت وسائل الاعلام السيرة الخاصة ب ” سامي الجبوري” المهم في كل ذلك انه اعتقل في سجن ” بوكا” هو الاخر من قبل القوات الامريكيةعام 2005 وافرج عنه عام 2010.

والمعروف ان البغدادي نفسه كان معتقلا كما اشيع ايضا في نفس السجن واطلق سراحه من قبل الامريكيين لنسمع بعدها ب” داعش” وهو يجتاح المنطقة.

ان اعلان القاء القبض على ” نائب البغدادي” كما سموه في يوم الانتخابات هي ورقة عربون  في لعبة اضفاء صفة ” المتمكن والجهبذ على رئيس الحكومة   ليس في مجال السياسة بل حتى في مجال الاستخبارات وان لديه قدرات فائقة في هذا المجال.

 هكذا ارادت ال” سي اي ايه” ان تقدم الكاظمي على انه رجل سياسة وامن ورجل  دولة ويستحق ان يعاد اختياره رئيسا  للحكومة لسنوات اربع بعد ان حقق هذا الانجاز الامني الكبير للعراقيين  لاسيما وانه لم يرشح للانتخابات ”  وبقى مستقلا رغم معرفتنا انه ليس مستقلا  بل ” مستقل بالاسم” فقط .

وان لديه ارتباطات معروفة وكان اضعف رئيس حكومة في مجال التعامل مع ” قادة الكرد” لاعتبارات  واضحة  كما لم نسمع طيلة فترة رئاسته للحكومة انه قدم منجزا حتى ولوكان شكليا في بلد يعاني من ركود اقتصادي ومن فقدات للخدمات ومن استمرار الفساد ومن البطالة في صفوف الخريجين.

قد يتبادر الى ذهن البعض كيف تقدم الولايات المتحدة على تسليم عميلا لها  هو ” نائب  البغدادي  الذي قالوا انه سامي جاسم الجبوري ” الى السلطات العراقية؟؟

لاجديد في النهج الامريكي واي نهج في التعامل مع العملاء فمتى شعرت ان ” عميلها الفلاني” اصبح ” اكسباير” تضحي به وتخلعه كما تخلع ” فردة الحذاء” وهناك احدث دليل على ذلك ما حصل في افغانستان مؤخرا.

 معروف  عن الولايات المتحدة انها عندما تشعر  قد حققت ما تريد من خلال عميل حاكم  او فصيل او جهة  فلن تتردد لحظة بالتخلص منهم او التنصل عن حمايتهم وهناك اكثر من  مثال حدث في العالم.