خريجو الجامعة الأردنية في السبعينيات ينظمون رحلة سياحية لمدينة الكرك / اسعد العزوني

137

مدارات عربية – الأحد 10/10/2021 م …

كتب أسعد العزّوني ( الأردن ) …

إنطلاقا من مبدأ الإنتماء والوفاء للوطن ولتنشيط السياحة الداخلية نظم خريجو الجامعة الأردنية في السبعينيات نظمون رحلة سياحية لمدينة الكرك الحبيبة السبت الماضي.

  • أغاني القدس والكرك وعنب الخليل  ووين الملايين وخذوا المناصب والمكاسب رافقتنا في الطريق.

* محادين:الكرك تجاوزت التعايش والعيش المشترك وتعيش  واقع الإنفتاح

* ظاهر عمرو:الكرك نموذج للتعايش السلمي في ا

* أم الكنائس في الكرك بنيت عامم 1849 فوق أم الكنائس القديمة

* الأردن بوابة الفتح الإسلامي ومعركتا مؤتة واليرموك غيرتا وجه العالم

* قلعة الكرك بناها الملك ميشع وحررها صلاح الدين ومن ثم توجه لفتح القدس لتحريرها من الفرنجة

* مركز الأمير الحسن الثقافي تحفة فنية ومنصة إشعاع ثقافي

* ميشع كان في إستقبالنا  ورافقنا في الجولة

* ميشع إنتصر على العبرانيين بالمنسف

* غادرنا الكرك لكن الكرك لم تغادرنا وبقينا في ضيافة ميشع.

إنطلاقا من مبدأ الإنتماء والوفاء للوطن ،وتنشيطا للسياحة الداخلية وحفاظا على الألفة والمحبة في ما بينهم،نظم عدد من خريجي الجامعة الأردنية في سبعينيات القرن المنصرم، رحلة سياحية لمدينة كرك العز والشهامة الحبيبة،ورمز الصمود في الأردن،إشتملت على زيارة قلعة الكرك و بعض الكنائس التاريخية و أضرحة الصحابة في المزار،منطلقين من جانب مسجد الكالوتي في الرابية .

شارك في تلك الرحلة الميمونة كل من  : نزار سرطاوي، باسمة أبوشرار،نبيل كناكرية،جهاد يحيى ،عصام عجاج،ظاهر عمرو ، عبد الناصر كناكرية ، محمد الحراحشة، لميس ارشيد، عدن ارشيد، ،هدى ارشيد،سمر ارشيد ،احسان الجندي، ايمن الجندي، عبدالله رابعة، سامية سعيد، ،ابراهيم شداد،فارس انشيوات ، محيي الدين ياسين ،اسحق الجيلاني ، وصالح حمران، ،فيما كان كل من د.حسين المحادين وكاتب هذه السطور ضيفي شرف على الرحلة.

يعود تاريخ الكرك إلى 8 آلاف عام  ق.م.،وكانت تعرف بإسم قير مؤاب أو قير حارسه ،وأجبر الملك ميشع ملكي السامرة واورسشاليم على فك الحصار عن الكرك،وكانت قلعة الكرك في الأصل معبدا للإله لكموش ،بناها الملك ميشع لهذا الغرض وأخذت كلمة الكرك من كلمة كركا في اللغة الكنعانية ،ومعناها المدينة المحصنة وهي من أهم صفات مدينة الكرك التاريخية.

تضم الكرك برج الظاهر بيبرس وتمثال صلاح الدين الأيوبي  شاهرا سيفه نحو الغرب باتجاه فلسطين ،وضم الكرك إلى دولته وشهدت إزدهارا كبيرا في تلك الحقبة،وتضم كذلك مقامات الأنبياء نوح والخضر ويوشع بن نون وموقع غزوة مؤته،وأضرحة الصحابة زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم،ومدين أرض النبي شعيب وكهف سيدنا لوط في منطقة الأغوار.

الإنطلاق

إنطلقت الحافلة من جانب مسجد الكالوتي نحو التاسعة ،ودارت بي الدنيا وتزاحمت الأفكار في رأسي حول دور المسجد في الحياة ،بحيث كان مدرسة فكرية ومنطلقا للجهاد،كما إستعرضت تاريخ الكرك العريق وقلعتها التي شيّدها البطل صلاح الدين لصد وطرد الغزاة،وحضر ببالي مملكة مؤاب  التي تأسست في القرن الثالث عشر ق.م.،وإمتدت من شرق البحر الميت حتى وادي الحسا مرورا بوادي الموجب،وسبقت وجود مملكة إسرائيل،وهزم ملكها ميشع اليهود العبرانيين الذين حاولوا الإعتداء على مملكته في العام 840 ق.م.،ولقنهم درسا لن ينسوه أبدا وخلّد الواقعة بنقشها في مسلّة ميشع الشهيرة الموجودة حاليا في متحف اللوفر بباريس ،ويعني ميشع باللغة الفينيقية المنقذ،ولا يغيبن عن البال قصة المنسف”طبخ اللحم باللبن” المحرم في الديانة اليهودية،الذي إخترعه الملك ميشع إمتحانا لولاء شعبه له ونكاية باليهود،وكم نحن بحاجة إلى نهج الملك ميشع في التعامل مع اليهود الخزريين الجدد.

وخطر ببالي أيضا كوننا سنزور كنيسة الأرثوذكس في الكرك ،كيفية إختطاف الرهبان اليونان كنيسة القيامة “ام الكنائس”في القدس،على يد الراهب جيرمانوس قبل أكثر من 500 عام ،قادما من مصر بعد ان تعلم عدة كلمات عربية،وما يزالون يختطفونها حتى يومنا هذا،ولكن بقانون.

الألفة  والإنسجام بين المجموعة

شدّني كثيرا حجم الألفة بين المجموعة ،رغم أنهم وبحكم ظروف الحياة والعمل إنقطعوا عن بعضهم عشرات السنوات ،لكنهم بعد عودة المغتربين منهم ، عادوا كما كانوا إبان مرحلة الدراسة في الجامعة،وهالني كثيرا أثناء ترتيبات الرحلة تهافتهم على إحضار المأكولات الشعبية إسهاما في  الإطار الذي تناولناه في إحدى الإستراحات على الطريق،وهذا الجزء من الرحلة يعد رحلة كاملة تستحق الكتابة عنها،وتبيان دفء علاقتهم ببعضهم البعض،وكان دينامو الرحلة السيد نبيل كناكرية ،وأيقونتها السيد ظاهر عمرو، وأضفيا لمسات إنسانية عديدة على الرحلة،ومعهما بطبيعة الحال الشخصية الفريدة محمد الحراحشة الذي ترك أثرا طيبا بدماثته  وبروح النكتة لدية.

أغاني وطنية وثورية ترافقنا

إنطلقنا من ساحة مسجد الكالوتي نحو التاسعة بعد الإطمئنان المني على نوايا التجمع،محروسين بدعاء السفر الذي تلاه على مسامعنا السيد ظاهر عمرو،وكانت أغاني القدس والكرك تطرب مسمعنا في الطريق،بأصوات المطرب العبد اللات والنجمة فيروز ،وكذلك أغنية”خليلي يا عنب” ،تعبيرا عن وحدة الحال والترابط بين الكرك والقدس والخليل،وإستمتعنا في العودة بأغنية المطرب التونسي بشناق بعنوان”خذوا المكاسب والمناصب وخلوا لي الوطن”.

كان لعقيد القوم طبعا حظا وافرا من الأغاني أيضا ،وأثناء ذلك دار حوار جانبي بيني وبين السيد ظاهر عمرو حول التصحر وزرع العلب الإسمنتية في الأرض الخصبة،وترك الصحراء مسرحا للذئاب والوحوش تصفر فيها الرياح،وخرقت أغنية وين الملايين للمطربة جوليا بطرس، الهدوء النفسي عندي ،وتذكرت أجواء الأغنية ،وما حصل صيف العام 1982،إبان اجتياح جيش الحفاضات بقيادة السفاح شارون للبنان وإحتلال بيروت ،بتواطؤ إقليمي ودولي.

ظاهر عمرو يتحدث عن الكرك

سرد السيد ظاهر عمرو قصة تتعلق بالعقيد هاشم المجالي وقعت عام 2007 ،ومفادها أن ولده عمر وعمره عشر سنوات تبرع بخمسين دينارا وبقرنياته لإحدى الجمعيات ،وقدّر الله أن ينتقل إلى جوار ربه بعد عشرة أيام ،ونفذ أبوه وصيته وتبرع بقرنياته لمريضين ،وقام بتخليد إسمه

بتأسيس جمعية خيرية أطلق عليها إسم عمر هاشم ،وجمع في حينه 2500 قرنية،وكان للجمعية فريق رياضي أجرى مبارة مع فريق الربة برعايته،وعندما سألوه عن الكرك قال أن الملك ميشع يمثل صلة الوصل بينه وبين الكرك ،مذكرا بهزيمة ميشع للعبرانيين .

وأوضح أن هناك مملكتين حكمتا الكرك هما مملكة مؤاب ومملكة الربة،كما أن الكرك شهدت  أول صناعة بارود ،وكان فيها مطاحن للسكر والطحين الذي يتم تصديرهما الى أوروبا،مؤكدا ان شيوخ الكرك إستقبلوا الهاشميين وأدخلوهم إلى الأردن ،كما أكد أن الأردن بحاجة لبقاء الهاشميين،مشددا ان الكرك تمتاز بالتعايش الديني والتسامح وكذلك الوفاء،وأعاد إلى الأذهان تضحية أحد مشايخ الضمور بولديه،ولم يقبل تسليم فدائيين فلسطينيين للإنجليز،وكان موقفه معززا بموقف زوجته.

طعام الإفطار

توقفنا في إحدى الإستراحات لتناول طعام الإفطار الملوكي من إسهامات المشاركين ،وتضمن مأكولات شعبية بيتية مثل عنبية الخليل  والسمن البلدي وأنواع المربيات واليلنجي والأجبان والألبان والمعجنات وغير ذلك،وبعد هذه الوجبة التي تتعلق بالمعدة ،قدمت وجبة فكرية عبارة عن نبذة عن نجاح الملك ميشع في إلحاق الهزيمة النكراء للعبرانيين الذين تحرشوا بحدود مملكته عام 850 ق.م.بعد اختبار إستراتيجي حول الولاء والإنتماء  عند شعبه ،بإلزامهم بطبخ اللحم باللبن في يوم واحد تم تحديده في المرسوم الملكي،وعاد العسس بتقارير إجماع حول التزام  الجميع بطبخ اللحم باللبن،وكان ذلك ردا على العبرانيين الذين تحرم عليهم عقيدتهم اليهودية طبخ اللحم باللبن،ومنذ ذلك اليوم ظهر المنسف دليلا على العزة والكرامة،وخلال الطريق لاحظنا محطات أمنية تفتش على الكمامات وتخالف غير المرتدين لها،فقلت في نفسي :لماذا لم تذهبوا الى مهرجان جرش؟

المزار الجنوبي

وصلنا المزار الجنوبي  وتوجهنا إلى مقامات الصحابة ،ووجه السيد ظاهر عمرو الدعوة للمشاركين لتناول الصاجيات في بيته العامر بعد إقتراح تقدم به السيد نبيل كناكرية،ودخلنا المقام وفي ذهني أن الأردن يمثل بوابة الفتح الإسلامي ،وأن معركتي اليرموك ومؤتة الخالدتين عغيرتا وجه العالم وليس المنطقة فقط،ولدى زيارتنا مقامات الصحابة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب ،قرأنا الفاتحة على أرواح الشهداء،وإستغربت كثيرا من إهمال أمة المليار ونصف المليار لتاريخها وعدم زيارة مقامات  هؤلاء الشهداء.

المتحف الإسلامي الأول

 إنتقلنا لزيارة اول متحف إسلامي إفتتح في الأردن في المزار عام 1973 ،ويتضمن قائمة شهداء معركة مؤتة وعددهم 12،وبعض الفخاريات والسيوف القديمة والمسلات الحجرية إحداها منقوش عليها آية الكرسي،ويمتاز بناؤه بالفن المعماري الفريد ،وفيه تحف فنية مثل الأسرجة الفخارية وقود المرجان والخزر للزينة والأساور الأيوبية والمملوكية  ومجموعة دلال قهوة تركية  وزبادي خشبية عثمانية وحجارة المنجنيق،وبعد ذلك توجهنا إلى الكرك .

كنيسة الروم الأرثوذكس “أم كنائس الكرك”

زرنا كنيسة الروم الأرثوذكس”ام كنائس الكرك”وكان في إستقبالنا الأب يوحنا حمادة راعي الكنيسة،وقال ان الكنيسة هي أقدم كنائس الكرك ، وتم شراء الأرض عام 1843 من عشيرة المعايعة،وكانت خربة قديمة ،قيل لهم أن تحتها على عمق نحو خمسة امتار الكنيسة الأم،وقد تم تدشين الكنيسة عام 1849.

يمتاز بناء الكنيسة على الطريقة القديمة ويتكون من الحجر والطين ،وتعج بالأيقونات الأصلية ،وبناها المطران ملاتيوس عن طريق إحدى الجمعيات الروسية –اليونانية،وتحدث الأب حمادة عن الأناجيل ومقتنيات الكنيسة .

قلعة الكرك

إنتقلنا إلى قلعة الكرك ووجدنا عالم الإجتماع د.حسين محادين بإنتظارنا ورحب بنا كثيرا،وقمنا بجولة في القلعة رافقنا خلالها مدير مركز التراث د.راكز الحباشنة ،الذي أعطانا فكرة وافية عن القلعة ،وقال أن الملك ميشع هو الذي بناها عام 850ق.م،وإنها حوصرت ألف عام وحررها صلاح الدين الأيوبي ،ومن ثم إنطلق منها لتحرير بيت المقدس من الفرنجة الغزاة،مشددا على وجود توأمة بين القدس والكرك.

وأضاف د.الحباشنة أنه يوجد في الكرك أربعة معاقل تضم إتجاهات فكرية متعددة وهي ،الشهابية معقل الدعوة،والجديدة –كفاوين وذنيبات ،والغوير معقل البعث،وراكين –الإشتراكية ،وأن الكرك هي الأقرب إلى فلسطين –جبل الخليل “بني نعيم”.

إنتقلنا إلى  نصب شهداء القلعة الذين تصدوا للإرهابيين قبل نحو خمس سنوات ،وبجانبهم نصب صلاح الدين الذي تم نقله من وسط البلد،وبعد ذلك دخلنا متحف القلعة.

وقال د.الحباشنة أن المبنى يعد جزءا من الإدارة التي تجمع مفاهيم الإدارة وهو مجمع إداري،وكان سجنا في أربعينيات القرن المنصرم وحتى العام 2000،ويقوم بعمل تراثي وسياحي وثقافي ،كما أنه ملتقى فنيا وثقافيا وإداريا،وأن لديهم مبادرة أسبوعية تتعلق بالكرك،وتم تحويل المبنى إلى متحف شعبي يمثل حقيقة وواقع الكرك القديمة،ويضم المقتنيات التي كانت العائلة الكركية تستخدمها.

ومن جهته أكد د.محادين أن المبنى قبل تحويله إلى سجن كان محكمة حكمت ضد ثوار هيّة الكرك واخذوم إلى دمشق  وتم إعدامهم،وأضاف أنه عندما تقرر بناء أول مدرسة في الكرك ،تقرر ان تكون بعيدة عن السراي ،ليكون العلم هو الهاجس الوحيد للطلاب.

وقمنا بجولة في المتحف الذي يضم اللباس الكركي وأدوات القنص ومصباح الدومري  والنحاسيات والطناجر والقدور والركاب والقادم وأدوات بناء بيت الشعر .

زيارة  مركز الأمير الحسن الثقافي

زرنا مركز الأمير الحسن الثقافي ومديرية ثقافة  الكرك،وقالت مديرة المديرية عروبة يحيى الشمايلة ،ان المكان يزوره الجميع نولديهم خطط وبرامج ثقافية ،ويوجد مكتبة متاحة للمجتمع المحلي وطلبة الجامعة ،ويعقدون فيها برامج شبابية “قراءة كتب”،وقراءات أطفال ،وتفتح لساعات متاخرة لطلبة الجامعات،وفيها مسرح كبير لعرض مسرحيات محلية وعاملية ،ولديهم رواق ثقافي،وورشات فسيفساء وموسيقى وغناء وفوتو شوب ،ويعقدون الندوات والمؤتمرات والمهرجانات ،مؤكدة ان د.حسين محادين هو دينامو  المديرية.

وكشفت عن إستكمال انتهاء تعليق الجدارية في هذا اليوم ،وعنوانها:الكرك الإنسان والمكان،لافتة أنهم نظموا مؤخرا مهرجان التوأمة بين القدس والكرك،وفي مداخلة له قال د.محادين ان المديرية تنقل العديد من فعالياتها إلى خارج المدينة ،وأهمها التعليلة الكركية،مؤكدا أن الكرك تجاوزت ما يطلق عليه التعايش او العيش المشترك وتعيش وحدة حال ،بدليل أنه لا يوجد في الكرك مصطلح مخيم،وأن لديهم رهبانا يحملون إسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وخلال زيارتنا للقاعة الرئيسية للمديرية رحبت عروبة الشمايلة بنا مجددا وقدمت عرضا شاملا عن دور المركز والقاعة الرئيسية ،موضحة ان التعاليل  الكركية و”وهج المكان”وكافة البرامج تستهدف فئات بعينها.وقالت أن كورونا لم تعطل عملهم ،وأنه كان لهم شركاء في كافة أنحاء الوطن والعالم العربي،وأنهم كانوا يمارسون عملهم بشقين وجاهي وزوووم،كما حصل في مهرجان الشعر الأخير قبل أيام.

وبدوره أشاد ظاهر عمرو بالمكان وتحدث عن علاقته مع الكرك التي تعود لأكثر من 60 عاما،مؤكدا ان هذه الزيارة تمثل له الكثير وتختلف عن غيرها من الزيارات السابقة،كما أكد الحاجة الماسة إلى مثل هذا المركز الذي يديره كل من محادين والشمايلة.

وقال أن لدينا ملك متفرد في أدائه وكوادر بشرية متميزة ،لكننا نفتقر إلى القرار السياسي،وأعطى فكرة عن خريجي الجامعة الأردنية ،وقدم للدكتور محادين والشمايلة كتابا أسهم في تأليفه 19 عشر خريجا  ،بعنوان”سنوات في سطور”،كما قدم لهما نسختين من كتابيه بعنوان”:مواقف وعبر”،و “أحوال العرب”.

ومن جهته تحدث د.محادين عن علاقة الإنسان بالمكان ،مشيدا بالوعي الفطري النبيل المتدرج،وقدم الشكر للمجموعة لزيارتهم الكرك ،مثمنا مبادرة الزيارة .

وقدّم السيد ظاهر عمرو والسيدة باسمة أبو شرار درعا للدكتور محادين،ودرعا لي أنا كاتب هذه السطور.

مدرسة الجميد الكركي

أنهينا زيارتنا للكرك بتناول المنسف الكركي في مدرسة الجميد الكركي أو بيت الجميد كما يطلقون عليه،وإستحضرت قصة هزيمة الملك ميشع للعبرانيين،من خلال إلتزام أهالي مملكة مؤاب بطبخ اللحم باللبن”المنسف”،ومن ثم غادرنا الكرك ،لكن الكرك لم تغادرنا ،وبقينا في ضيافة ميشع.