الباحث المهندس علي حتر يكتب: مكونات القضية الفلسطينية

26

مدارات عربية – الثلاثاء 14/9/2021 م …

كتب الباحث علي حتر …

يشكل هذا المقال بداية لدراسة تفصيلية لقضايا تشكل جزءا من مجريات القضية الأم. ويحاول إعلام الغزاة دائما، التعتيم على القضايا الهامة المفصلية، وتشتيت المواطن في القضايا غير المفصلية، مع أنها مهمة،  لكن يجب دائما، الانتباه للقضايا الهامة المفصلية.

احاول، إذا سمحَت لي ظروفي الصحية، أن أكمل هذه الدراسةـ لكن أجرؤ أن أطرحها في وضعها الحالي، عسى أن يشارك غيري في استكمالها..

في القضية الفلسطينية، مثل كل القضايا الكبيرة:

–         مكونات رئيسية

–         حوادث وتفاصيل هامة

–         تفاصيل ثانوية.

المكونات الرئيسية هي ما يشكل جزءا هاما مؤثرا بذاته في القضية واستراتيجياتها وحلها، أو مرحلة من مراحلها سلبا أو إيجابا.

ومن المهم بدء مناقشة أي مسألة بالسؤال التالي: ما أثر موضوع المناقشة على حق العودة؟ فإذا كان الجواب بالسلب، لا داعي لمواصلة النقاش.

ومن هذه المُكونات:

–         إعادة بناء منظمة التحرير

–         حق العودة،

–         هل القضية مركزية أم قضية ذات أولوية؟

–         مياه نهر الآردن أو جنوب لبنان،

–         سرقة غاز غزة أو غاز لبنان،

–         تطبيع الدول،

–         المعاهدات،

–         مفاعل ديمونا،

–         قناة البحرين

–         الاستيطان،

–         الهولوكوست، ولماذا لم يبدأ الحديث عنها إلا  بعد 1967

–         جدار الفصل،

–         الحلول اللاغية للمقاومة،

–         حل الدولتين أو الدولة الديموقراطية،

–         صفقة القرن

–         مواقف الدول الصديقة، وبشكل خاص روسيا، التي تؤيد المقاومة لكن لا ترفض وجود إسرائيل

–         المفاوضات،

–         الفساد

–         التمويل الأجنبي

–         مَن هو المعني بالقضية، عربي المنطقة أم الفلسطيني فقط، وتفاصيل وثيقة كامبل بانرمان واتفاقية سايكس بيكو

–         فك االارتباط

–         محاصرة قطاع غزة وتعطيشه وقطع الوقود عنه

–         استيلاء الاحتلال على التراث

–         التهجير

–         أمل وهدان ودعوتها للتعايش مع الغزاة.

–         وجه الشبه بين مواطني فلسطين ومواطني جنوب إفريقيا

–         بيع البطريرك ثيوفيليس للأملاك

–         هل هناك عدل شامل مع بقاء إسرائيل؟ وما هو العدل الشامل؟

–         هل ولادة جيل من الغزاة في بلادنا تعطيهم الحق لاستيطانها والبقاء فيها؟

وغيرها من القضايا النظرية والمصيرية.

وأي من هذه القضايا، يشكل جزءا هاما فاعلا ومؤثرا في الصراع ومسيرته. 

التفاصيل مهما بلغت عظمتها، تبقى تفاصيل.. والبناء يتكون من عدد كبير من الحجارة.. وكمية كبيرة من الرمل والتراب.. ولا يمكن الاستغناء عن أي منها لإنشاء هذا البناء..

وإذا كانت الطوابق والغرف هي المكونات، فإن الحجارة والرمل والتراب هي التفاصيل. لكن لا يمكن بناء الغرف بدون الحجارة والرمال.

يحاول العدو وغلمانه واليائسون، تغييب أي من المكونات عن الإعلام والتداول اليومي.. ويحاولون تشويه الحوادث الهامة، وتحويل التفاصيل الهامة إلى تفاصيل ثانوية ويلجأون إلى إلهاء الناس بالتفاصيل الثانوية..

بالنسبة لنا يجب ألا نقبل للإعلام العدو أن يتلاعب بنا..

لأن القضية الأصلية ثابتة في ظل كل القضايا.. وهي قضية يهدف فيها الغُزاة إلى منع المنطقة من التطور لخدمة الاستعمار، وقاموا باحتلال إحلالي لبلادنا، وشردوا شعبنا بهدف خدمة أنفسهم كيهود، مع ما ينتج عن ذلك من حرماننا من حقوق الإنسان..

القضية كل ما سبق معا.. وأقول كل ما سبق معا.. فاحتلال البلاد وخدمة الاستعمار يجريان معا.. ويجب، في رأي الاستعمار، أن يجريا معا.. والتشئريد والحرمان من الحقوق ناتج طبيعي لهما.. وبالتالي يجري معهما..!

وهناك قضايا هامة، ويجب إبرازها، لكن الخسارة أو الانتصار فيها لا يشكل مرحلة من مراحل حسم القضية، ومنها:

o       صمود آل أبو سنينة في الخليل وبقاؤهم في منازلهم

o       الأغوار

o       عضوية الكنيست

o       العلاقة بين 48 و67 وعدم قبول إحلال 1967 في مكان 1948

o       الشيخ جراح

o       النبي موسى

o       تفريغ سلوان

o       الخدمة في جيش الاحتلال

o       معاليه أدوميم ومساحتها الكبيرة شرق القدس

o       مشاركة مواطني القدس في الانتخابات

o       هروب الأسرى الأبطال من سجن جلبوع

o       أبطال المقاومة الدوليون مثل كارلوس

o       محاكمة الدكتور عادل سمارة لرفضه التطبيع 

وهناك قضايا تفصيلية تبين صلابة شعبنا، لكنها تبقى أحداثا في المعركة:

·        عملية حاجز عيون الحرامية التي قام بها البطل ثائر كايد حماد

·        مقاومة ومواجهة فارس عودة للدبابة بحجر

·        صفعة عهد التميمي للجندي اليهودي المدجج بالسلاح

·        استبسال الصيدلي باسل الأعرج في مقاتلة جنود اليهود 

وقد أخطئ في تصنيف القضايا، لكن لا يجب أن يكون خطأي في التصنيف، مبررا لإساءة فهم القضية الأصلية الأساسية التي يجب علينا نقلها من جيل إلى جيل.

وهناك موضوع هام لا يجب نسيانه، هجمة الغزاة بدأت عام 1898 مع مؤتمر بال في سويسرا.. ونحن الآن في عام 2021، أي بدأوا منذ 123 سنة.

وساهمت كل الدول القوية ودعمتهم بالسلاح والأموال والعمل الأمني.. ولم يصلوا إلى حالة الاستقرار التي يريدونها..!!!