لافروف ينتقد  تبرير حلف ” ناتو” هزيمته في افغانستان / كاظم نوري

26

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 12/9/2021 م …

طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حلف شمال الاطلسي ” العدواني ” ناتو” بان يتحلى بقدر اكبر من الموضوعية في تقييمه للوضع في افغانستان وممارسة قدر اكبر من النقد الذاتي  خاصة محاولات  ينس ستولنبرغ امين عام الحلف القاء اللوم على ماحصل من  هزيمة  مذلة للحلف وقائدته الولايات المتحدة   الامريكية على الحكومة الافغانية المنهارة وقواتها  واعتبر لافروف ذلك  محاولة من حلف ” ناتو”  للتهرب من المسؤولية.

وحاول ستولنبرغ ان يقلل من وطاة انسحاب القوات الامريكية  دون  اشعار حلفاء  واشنطن بالموعد وكانت بريطانيا الدولة الوحيدة في حلف “ناتو ” التي نحت باللائمة على الولايات المتحدة حتى ان وزير الدفاع البريطاني  صرح علنا  قائلا  ”

علينا ان لانطلق تسمية ” دولة عظمى على الولايات المتحدة” بعد  الانسحاب الامريكي من افغانستان  وقال انها تستحق تسمية دولة كبرى فقط” .

وكان  امين عام حلف شمال الاطلسي منافقا في مواقفه  التي استحق عليها  نقدا لاذعا من  عميد الدبلوماسية  الروسية  لافروف رغم الضجة وردة الفعل السلبية بين الدول الاعضاء جراء  الموقف الامريكي وتحديد موعد سحب القوات الامريكية  في عملية شابها الارتباك والفوضى واسفرت عن مقتل 13 عسكريا امريكيا فضلا عن مئات المدنيين من الافغان دون معرفة ما اذا كانوا من المتعاونين مع قوات الاحتلال الامريكي او من المواطنين الافغان.

 ان معظم الدول الاعضاء في حلف  ” ناتو” حملت الولايات المتحدة نتيجة الانسحاب المهينة  وتبريرات واشنطن بعد 20 عاما من الاحتلال ليات   امين عام حلف ناتو ويحمل الحكومة الافغانية المنهارة المسؤولية دون ان  يتحفنا  ماذا كانت  تعمل قوات عسكرية تعدادها بالالاف في بلد مثل افغانستان مدة عقدين من الزمن واين ذهبت ” مشاريع” تدريب القوات الامنية الافغانية التي انهارت ما ان اعلن عن انسحاب القوات الاجنبية من افغانستان.

20 عاما من الدمار والقتل وتدمير البنية التحتية وخلق ” الجواسيس” والمتعاونين تحت اكذوبة ” مترجمين” وهم جيشا تعداده بعشرات الالاف  احتارت بهم ” ماما امريكا” واخذت تتوسل بالدول الاخرى من اجل استقبالهم على اراضيها.

 وتركت الكثيرين منهم في مطار كبول  لانها كانت على عجالة من امرها في هزيمتها  وفضلت  الحفاظ على ارواح جنودها وعسكرييها  بدلا من العملاء  وهذا هو ديدن كل الدول الاستعمارية وفي المقدمة الولايات المتحدة وهو ما كشفته احداث الهزيمة من افغانستان.

جرت العادة ان يحاول اعضاءالمافيات والعصابات  وقطاع الطرق واللصوص  تحميل بعضهم بعضا المسؤولية جراء الاحباطات ما ان تتعرض حملاتهم للفشل وان هناك من اتخذ موقفا واضحا وصريحا جراء الخذلان الامريكي لهم  واهمال واشنطن للحلفاء وعدم التنسيق معهم رغم وجودهم في بلد واحد مثل افغانستان لعقدين من الزمن.

بريطانيا شعرت بالاهانة   جراء تصرفات  واشنطن اما البقية فقد بلعوا الطعم وهرولوا هاربين من افغانستان وسبقوا حتى ” قائدتهم ” في ناتو ” سيئة العالم الحر” التي اخذت تتخبط  وفقدت هيبتها وتحول موقفها الى مسخرة  واستهزاء  يتردد  في اوساط شعوب العالم  بما في ذلك الشعب الامريكي نفسه .