ماكيرون يتذكر الان ضرورة  تشكيل تحالف دولي ضد الارهاب / كاظم نوري

140

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 17/8/2021 م …

 عندما نمعن النظر بمواقف الدول ازاء الوضع الجديد في افغانستان عقب سحب القوات الامريكية وحلفائها في ” ناتو” من البلد نلمس ان هناك حسا معاديا للوضع الجديد في اوساط غربية بينما صمتت انظمة كانت ولاتزال تعبث بالمنطقة بما لديها من اموال في خزائنها  من خلال دعم المرتزقة والارهابيين مثل السعودية وقطر والامارات وغيرها.

 وبصرف النظر عن احتساب “حركة طالبان” على  منظمات الارهاب في العالم من قبل دول ومنظمات بعينها لكن تصرفات وبيانات  اخذت تصدر عن الحركة في كابول  تحاول فيها ان تطمن الاخرين بان طالبان اليوم ليس طالبان الامس وتبقى علامات الاستفهام والتساؤلات مشروعة فالبيانات والتصريحات لاتكفي   تبقى  الحاجة ماسة الى عمل فعلي  وممارسة افعال لا اقوال وهذا ما ستكشف عنه الفترة القادمة  بعد تشكيل الحكومة وطبيعتها واي نوع من الحكومات وكيفية علاقاتها مع   دول الجوار  الافغاني وروسيا والصين  نظرا لتركيبة البلاد السكانية   والوضع الشائك في افغانستان  والتصرف  بعقلانية  وبما يخدم البلاد وشعبها  ويمسح الارث السابق  ل” طالبان ” والذي اخذ  يتحدث عنه البعض بسخرية لاذعة منها “

  ”  اكل ما يعجبك في  افغانستان والبس ما يعجب طالبان في اشارة الى فرض قيود على المراة وربما  حتى الرجال .

 وكان اول  ما استفزته الهزيمة المذلة التي لحقت بحليفته الولايات المتحدة الامريكية  في افغانستان الرئيس الفرنسي ماكيرون “المحتال” فاقترح  تشكيل تحالف دولي لمكافحة الارهاب يضم الصين وروسيا والولايات المتحدة وبقية الدول الغربية اسماه “التحالف الدولي ” ضد الارهاب .

 نسال ماكيرون وماذا عن التحالف الموجود حاليا  بقيادة الولايات المتحدة والذي تستغله واشنطن لتنفيذ ضربات  جوية بين  فترة واخرى ضد من تشاء من خصومها  في سورية والعراق بحجة مكافحة ” داعش”  وتتعكز على  شبح  “داعش”  لابقاء قواتها في العراق وسورية يصورة غير شرعية ؟؟

روسيا التي انبح صوتها ولن يستمع له احد لاماكيرون ولاغيره وهي  تدعوا  ولسنوات الى تشكيل  تحالف دولي حقيقي” ضد الارهاب في سورية وغيرها لكن احدا لم يرد او يستمع لها .

 وبدلا من ذلك شكلوا تحالفا اعلاميا كاذبا سموه دوليا تقوده الولايات المتحدة  الامريكية لحماية الارهابيين في سورية لان الارهاب في سورية”  من وجهة نظرهم “معارضة مسلحة” تستحق الدعم الغربي ضد دولة مناهضة للهيمنة الغربية والامريكية.

معارضة يحق لها ان تستخدم الدبابات والصواريخ والمسيرات ضد الدول الاخرى التي لاتروق سياستها للغرب الاستعماري لكنهم لايسمحون للمعارض في دولهم حمل ” مدية” بيده والا سيحاسب ك” ارهابي”.

 اي ان هناك ارهابا مشروعا  يجب دعمه ومساندته من وجهة نظر كاميرون وحلفائه باعتباره ” معارضة مسلحة”   لانه   ينفذ المخططات الاستعمارية” باسم الاسلام” وهناك ارهاب يزعج الغرب الاستعماري مما دفع الرئيس ماكيرون بعد احداث افغانستان التي افضت الى طرد الامريكيين الذين لن  يتركوا هذا البلد يستقر لانهم وطيلة 20 عاما من الاحتلال  يعملون  على زرع بذور الشر وسط البلاد .

  وجندوا من العملاء والمتواطئين بالالاف اضافة للذين غادروا البلاد خشية من عقاب”  طالبان” رغم اعلانها عن عفو عام عن جميع المتعاونين مع الحكومات الافغانية السابقة.

الماكر ماكيرون وعد لبنان التي زارها اكثر من مرة بعد انفجار مرفا بيروت  لمساعدتها في تجاوز ازمتها  وكذب واراد ان يفرض اجندات على اللبنانيين ففشل .

 وهاهو يحظى بالتقدير من رئيس حكومة عميلة في العراق لاشراكه في مؤتمر” قمة”  مضحك  تحت مسمى  لاقيمة له لانه يمثل ” لملوما” غير متجانس من رؤساء الحكومات والانظمة فقد  استثنى سورية العزيزة  وهي دولة جارة للعراق منذ الاف السنين وحتى قبل مجيئ اسياده الامريكان الى الدنيا  سورية التي لايشرفها حضور مثل هذه المؤتمرات  المشبوهه .

وعلى ايران  التي دعيت لحضور المؤتمر كما يقال ان تفي بموقفها الداعم لسورية ضد الارهاب وترفض حضور مثل هذا المؤتمر التامري الذي يسعى الكاظمي من ورائه ان يعطي قيمة لنفسه ولحكومته الهزيلة التي تضم مجموعة من السراق واللصوص والعملاء للاجنبي.

مثل عراقي ينطبق على هؤلاء الطارئين على العراق ” نجار باب داره مخلوع” ويعمل على اصلاح ابواب دور الاخرين دون ان يلتفت الى بوابة داره”.

اشرف غني الرئيس المهزوم من افغانستان يعد درسا لهؤلاء لان مصيرهم لن يكون  افضل حالا من الهارب من عقاب الشعب الافغاني الفارق الوحيد بينهم وبين غني ان الاول استطاع ان يملا الحقائب ويهرب لكنهم جميعا ” حكام العراق” لن نستثني احدا منهم يسرقون ويهربون الاموال منذ اليوم الاول لوجودهم في السلطة عام 2003  ولم يعد لهم حاجة الى حقائب شبيهة بحقائب الرئيس الافغاني الهارب.