لافروف يكشف عن الخطأ الأكبر للغرب في أفغانستان

97
لافروف يكشف عن الخطأ الأكبر للغرب في أفغانستان

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الغرب فشل في محاولته فرض رؤيته للديمقراطية على المجتمع الأفغاني متجاهلا تقاليده.

وأشار لافروف في كلمة ألقاها في جامعة البلطيق الفيدرالية في مدينة كالينينغراد، اليوم الثلاثاء، إلى عدم نجاعة محاولات فرض أنظمة حكم غريبة على المجتمع الأفغاني، قائلا: “نعرف أفغانستان جيدا فقد تأكدنا من صحة ما قلته، إذ أننا نعرف مكونات هذا البلد ومدى ضرر محاولات فرض هذه الأشكال أو تلك من أنظمة الحكم عليه. وها هم الأمريكيون حاولوا صنع ما سموه الديمقراطية هناك”.

وذكر الوزير أن هذه المحاولة كان محكوم عليها بالفشل، موضحا:

“من الحماقة في ظل هذا الوضع التظاهر بأنه من الممكن إرغام الشعب الأفغاني على أن يعيش وفقا للقوانين التي يتبعها الغرب. فلم يكن هذا سوى محاولة جديدة لفرض قيم معينة على سائر العالم في تجاهل تام للتقاليد التي تعيش في ظلها دول أخرى على امتداد عصور. وكان هذا هو الخطأ الأكبر بحسب اعتقادي”.

ووصف الوزير الروسي الوضع في أفغانستان التي وقعت بالكامل تحت سيطرة حركة “طالبان”، يوم الأحد، وسط الانسحاب المتعجل للولايات المتحدة والناتو من هذا البلد بـ “الانهيار”.

وأشار لافروف إلى أن ما حدث هناك يمثل دليلا جديدا على أهمية الجهود المشتركة بين دول لتسوية “العديد من الصراعات والأزمات الإقليمية في العالم”.

وعزا لافروف بعض القرارات غير المدروسة للزعماء الغربيين إلى أفول نفوذهم الماضي: “هذه الخطوات  الغربية الحادة في بعض الأحيان ستتواصل للأسف. ذلك أن الغرب يفقد هيمنته وتسقط من يده خيوط التحكم بشؤون العالم. إنه شيء مؤلم وهناك رغبة.. في الحفاظ على هذه الهيمنة بخطوات ومبادرات جديدة ذات طابع عدواني”.

لافروف: من السابق لأوانه الاعتراف بـ “طالبان”

وذكر وزير الخارجية أن موسكو لا تتعجل في الاعتراف بحركة “طالبان”، “شأنها شأن الدول الأخرى”، مع أنه ذكر أن الحركة تبعث “إشارات مشجعة”، ومنها إعلانها الاستعداد لعدم إغلاق الأبواب أمام موظفين عملوا في حكومة الرئيس أشرف غني، ومواصلة عمليات مرتبطة بالتعليم وخاصة مدارس للبنات.

كما رحب لافروف بإعلان ممثلي “طالبان” عن استعدادهم لبحث تشكيل حكومة ستشارك فيها الحركة إلى جانب قوى أفغانية أخرى، مشيرا إلى أن موسكو تؤيد كل دعوة لبدء حوار شامل في أفغانستان بين جميع مكوناتها العرقية والدينية. وذكر أن من بين السياسيين البارزين الذين دعوا إلى هذا الحوار الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي ورئيس المجلس الأعلى الأفغاني للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله