ماهو سر التصعيد الامني في الخليج / العميد ناجي الزعبي

422
العميد ناجي الزعبي ( الأردن ) – الخميس 5/8/2021 م …
يستميت العدو الصهيوني لعرقلة محادثات فينا وبحد ادنى دفع ايران للتفاوض تحت النار وتقديم التنازلات المطلوبة والتخلي عن التزود بالصواريخ والمسيرات والتفوق العسكري ، وامتلاك القدرات النووية العسكرية التي تهدد وجود العدو الصهيوني برمته وتسدد ضربة قاصمة للهيمنة الاميركية في الوطن العربي والعالم  .
ولاثبات ان “بينيت ” قادر على قيادة العدو الصهيوني ولعب دور يوازي او يفوق نتنياهو فعالية وهذا يفسر التصعيد الاعلامي والامني وحرب السفن وناقلات النفط وحروب  السايبر .
كما يسعى بينيت بكل طاقاته لدفع ايران واميركا لمجابهة عسكرية يحصد هو ثمارها ، ويرسل بذلك رسائل طمأنة للحكام العرب المهرولين والمرعوبين من شعوبهم للتطبيع ،  ورسائل اثبات وجود لبايدن نفسه  .
ويسعى لوضع  العصى امام دواليب مشروع الرئيس الراديكالي الايراني الجديد ابراهيم رئيسي الذي صادق خامنئي اليوم على توليه منصبه .
 تعتبر الادارة الاميركية ازدياد ايران قوة وتماسكاً وتطوراً وقدرات مسألة تصب في صالح التفوق الصيني الاقتصادي والعسكري  ومضي الصين  بمشروعها العملاق طريق واحد وحزام واحد ، وهو مشروع الطريق  التجاري الذي اعلن عنه الرئيس الصيني شي جين عام ٢٠١٣ والذي
يسعى  لتطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية تربط أكثر من 60 بلداً تمر عبر جنوب آسيا لتربط الصين بدول جنوب وشرق آسيا والشرق الأوسط وصولا إلى تركيا لتوثيق الروابط التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.
وتتضمن المبادرة تشييد شبكات من السكك الحديدية وأنابيب نفط وغاز وخطوط طاقة كهربائية وإنترنت وبنى تحتية بحرية، ما يعزز اتصال الصين بالقارة الأوروبية والإفريقية.
وبناء ممر جديد يصل آسيا بأوروبا، ويترافق ذلك مع تطوير ممرات اقتصادية تربط الدول الآسيوية بأوروبا، ومن الممرات البرية المقترحة، ممر الشمال، من الصين إلى آسيا الوسطى، ثم إلى روسيا فأوروبا وصولا إلى بحر البلطيق.
وممر بري من الصين إلى الخليج العربي والبحر المتوسط، عبر وسط وغرب آسيا. وممر ثالث من الصين إلى جنوب وشرق آسيا، ومن ثم جنوب آسيا، وصولا إلى المحيط الهندي.
وبالبحر تركز المبادرة على بناء روابط بين الموانئ الرئيسية، ومن الممرات البحرية المقترحة ممر يربط الموانئ الصينية بالمحيط الهادئ عبر بحر الصين الجنوبي. وأخر يربط الموانئ الصينية بأوروبا.
اما بالملف اليمني فدور ايران هام جداً فهي تسيطر على مضيق هرمز وتستخدم الان ميناء جاسك ببحر عمان متخطية بذلك مضيق هرمز  ، ويسيطر الجيش واللجان الشعبية على الملاحة بالبحر الاحمر وباب المندب وبذلك تضيق الحلقة على تدفق النفط من الخليج وباب المندب ، في الوقت الذي تتراكم انتصارات الجيش واللجان الشعبية وتستعد لانهاء معركة مأرب التي ستحسم العدوان على اليمن .
وفي الملف العراقي تزداد المخاطر التي تتعرض  لها قوات الغزو الاميركي والتي ستضطرها للمغادرة اجلاً ام عاجلاً برغم الاتفاقية العسكرية العراقيةالاميركية التي تهدف للابقاء على وجود قوات الغزو الاميركية بذريعة التدريب لجيش العراق العريق الذي يمتلك خبرات قتالية عريقة ، وكأن عشرين سنة لم تكفي لتدريب جيش كالجيش العراقي !وتزداد مخاطر الربط البري الايراني العراقي السوري اللبناني لذا ينبغي ارباك ايران وسورية والعراق ولبنان لدفع العراق للحضن الصهيواميركي باتفاقية الشام الجديد.
كما ينبغي تشديد الحصار على سوريةوتعميق ازماتها الاقتصادية في الوقت الذي تخوض به معركة تطهير درعا  وارباك وتشتيت جهد محور المقاومة وزيادة وتعميق الازمة اللبنانية لارباك المقاومة  باختلاق ازمات امنية كعملية خلدا الارهابية .
تبقى احتمالات شن عملية عسكرية قائمة دائما ً ولاستبعاد التدخل البري والجوي ستقتصر او نفذت على استهداف بالصواريخ لاهداف ايرانية منتقاة وبنفس الوقت يعلم اقطاب العدوان ان اي عدوان من اي نوع سيجابه برد ايراني حاسم  مدعوم بمحور المقاومة الممتد من اليمن للعراق ولبنان وغزة ضد عدة اهداف منها الاسطول والقواعد الاميركية والعدو الصهيوني وقصور مشايخ النفط .
الامر الذي يشب بان التصعيد اغلب الظن  محض حرب اعلامية ونفسية ، وبأن الادارة الاميركية تأتي متأخرة بضع خطوات في كل موقف وملف مفصلي