الرئيس قيس سعيّد خدعنا وخذلنا / أسعد العزّوني

119

أسعد العزّوني ( الأردن ) – الخميس 29/7/2021 م …

منذ أن تسلّم د.قيس سعيّد مقاليد الأمور في تونس،ظهر كشخصية جدلية  حار في تصنيفها المحللون والمراقبون،فمنهم من قال إنه شخص ساذج لا يصلح للحكم ،والبعض الآخر كان يصر على إنه شخصية محنكة وداهية،وإستمر الجدل حول شخصية  سعيّد بين مدّ وجزر،حتى لحظة الإعلان عن إنقلابه ضد حركة النهضة والمتأسرلين ورثة النظام البائد بن علي،ورغم إننا أيّدنا ذلك الإنقلاب بصورته المجردة -لأنه صفع الإسلام السياسي الإنتهازي والمتأسرلين التونسيين،وأثبت أن بالإمكان إلحاق الهزيمة بأمثال هذه القوى السياسية الإنتهازية والمراهقة ،وهذا ما فعله بعيدا عن التفاصيل التي أذهلتنا ،ووضعتنا في موقف حرج-  إلا أننا بتنا حيارى وكأننا ضللنا الطريق،ولكن التداعيات أنقذتنا من حيرتنا وأخرجتنا من الوهم الذي عشنا فيه ،بعد أن أكد الرئيس سعيّد أنه ضد التطبيع،وأعلن ذلك في حملته الإنتخابية ،مما أعطاه زخما لا يحسد عليه.

التداعيات التي بدأت تظهر مع الزمن حول إنقلاب الرئيس سعيّد المرغوب مجردا،دللت وبكل الوضوح أن الرئيس سعيّد نجح في خداعنا وخذلاننا ،لأنه نكث بوعوده بخصوص التطبيع،وإرتمى في أحضان المطبعين التهويديين  وفي مقدمتهم مبز ومبس،بحجة الكراهية المزدوجة لحركة النهضة التي أثبتت فشلها أصلا في الحكم،وحاول الغنوشي تسويق نفسه داعية سلام أمام أعضاء مركز الضط اليهودي في واشنطن “الإيباك”عندما قال لهم إن بلاده تونس لا تنظر بعين العداء لمستدمرة إسرائيل  الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية.

إعترانا بعض الشك عندما قرأنا وسمعنا إن مبز على وجه الخصوص والذي عرض نفسه مقاول التهويد في العالم العربي،قدم الدعم والمساندة لإنقلاب سعيّد،ولكن الصدمة القوية كانت بقيام الرئيس سعيّد بإغلاق مكتب فضائية الجزيرة التابعة لقطر،دليلا أكيدا على تماهي وتحالف سعيّد مع مقاول التهويد مبز،وربما سيفتح ذلك الطريق أمام سعيّد كي ينام مع مبز في سرير التطبيع،ويكون سعيّد قد أمعن في خداعنا وخذلاننا.

لا يمكن القول إلا أن سعيّد عالج الخطأ الذي إرتكبه الغنوشي والمتأسرلة عبير موسي حليفة مبز أصلا ، بخطيئة تمثلت بتحالفه  مع مبز وبهذه الصورة الحاسمة ،وكأنه إنتقم له من مواقف قطر تجاهه ،وهذا تحالف  قام على الغش والتدليس ،وسوف يدفع سعيّد ثمن غدره إن آجلا أو عاجلا،لأن ذاكرة الشعوب ليست ذاكرة سمكة بل هي ذاكرة حوت خلقه الله بعد سيدنا آدم عليه السلام،وما يزال حيا.