موقف بريطانيا بالتعاون مع طالبان يثير غضبا في افغانستان / كاظم نوري

60

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 18/7/2021 م …

لاندري لم هذا الامتعاض والانزعاج من موقف بريطانيا ايها السادة حكام افغانستان  من الذين اتى بكم المحتل بعد غزو  للبلاد شاركت فيه لندن  وبقية  عواصم الحلفاء الغربيين وبقى المحتل  جاثما على الصدور يعبث ويقتل ويدمر عشرين عاما حتى اضطر الى الانسحاب ومغادرة البلاد مرغما او مخططا  لمثل  هذا  الانسحاب  لان الفترات المقبلة سوف تكشف عن ذلك؟؟

متى سمعنا  او قرانا في صفحات التاريخ قديمه وحديثه  ان دولة  محتلة ومستعمرة من  نمط  بريطانيا او الولايات المتحدة او فرنسا  او غيرها من الدول الاستعمارية تعاملت مع عملائها باحترام وتقدير  مقابل الخدمات التي يقدمونها للاجنبي فضلا عن قبولهم ورضوخهم.

وقبل ان تنهي انسحاب قواتها من افغانسان اتي كانت تعمل ضمن قوات حلف ” ناتو” لاكثر من عشرين عاما  في مقاطعة هلمند الافغانية استبق وزير الدفاعي البريطاني بن والاس الجميع بالاعلان عن استعداد بلاده للعمل مع حركة طالبان  اي ان هذا  الموقف  كان متوقعا ولم يعد غريبا من دولة لعوب .

لكن هذا  الموقف استفز الاوساط الافغانية التي كانت تحميها الولايات المتحدة وبريطانيا وبقية دول  حلف “ناتو” العدواني.

فقد وصفت ظريفة غفاري اول امراة تشغل منصب رئيسة بلدية  في منطقة ” وردوك”  الافغانية  اعلان وزير الدفاع البريطاني بن والاس  استعداد بلاده للعمل مع طالبان ب” الضربة على الراس”.

 واعتبرت في تصريح لصحيفة” ذا تلغراف” تصريحات الوزير بن والاس بالفشل الذريع والمخيب للامال .

وسالت غفاري الوزير البريطاني ان كان سيمنع ابنته من اجل الحصول على التعليم ومن اجل هويتها الوطنية مشيرة الى ان حركة طالبان لم ولن تتغير.

لقد عودنا ابو ناجي على مثل هذه المواقف الانتهازية والوصولية  لاسيما اذا كانت هناك ثروة او ثروات  يسيل لها لعابه كما حصل مع العراق حيث النفط .

 فقد تمترست القوات البريطانية خلال الغزو والاحتلال عام 2003 عند منابع النفط في جنوب العراق  وكان لشركاتها والشركات الامريكية الاولوية بالحصول على العقود في ظل سلطة فاسدة تحكم البلاد .

ما الذي استجد  اذا  ليعلن  وزير الدفاع البريطاني استعداد بلاده للتعامل مع حركة طالبان  بعد الحرب ل20 عاما في  افغانستان وجرى خلالها تدمير البلاد وقتل الالاف من ابنائها الابرياء؟؟

شيئ واحد فقط يحرك بريطانيا هو انها اينما تجد مرتعا خصبا للثروات او مكانا ستراتيجيا يلبي طموحاتها الاستعمارية لديها الاستعداد ان تتعاون مع ” الشيطان” من اجل البقاء واذا لم تنجح تلجا الى اثارة اعمال الشغب والفتن لانها تجيد هذا الاسلوب الرخيص  وهي خبيرة فيه .

 وحتى  اذا تطلب الامر شن الحرب وهو ماحصل مع الارجنتين حول جزر فوكلاند قبل سنوات وحتى استحواذها على مضيق جبل طارق ياتي في هذا الاطار.

 فضلا عن كونها دولة ” لاصاحب ولاصديق لها” وهي على استعداد ان تخون العميل ومتى سنحت لها الفرصة بذلك واستبداله كما يستبدل العسكري حذاءه.

لاغرابة ايتها السيدة طريفة غفاري من تصريحات الوزير  بن والاس  وحتى الولايات المتحدة وعليك ان لاتستغربي من تصريحات وزير الدفاع البريطاني وحتى من تصريحات امريكية لاحقا هكذا تتعامل الدول الاستعمارية مع الذين يقدمون لها الخدمات على حساب اوطانهم  وشعوبهم وان ماحصل في افغانستان ليس استثناء.