تدفيع الثمن / أسعد العزّوني

110

أسعد العزّوني: التطبيع الحالي إصطفافات للحرب الكونية الثالثة - رأي اليوم

أسعد العزّوني ( الأردن  ) – الجمعة 18/6/2021 م …

سياسة تدفيع الثمن ،تقوم بها عصابات يمينية متطرفة من المستدمرين الصها ينة ،وتشمل التخريب والتدمير وحرق الأشجار والمزروعات وإقتلاع الأشجار المثمرة وفي مقدمتها الزيتون،وحرق دور العبادة الإسلامية والمسيحية ،تحت مرآى ومسمع  وبحماية جيش الإحتلال،لتحقيق أكثر من هدف أولها إجبار الفلسطينيين على إخلاء بيوتهم وأراضيهم طواعية ،لإستكمال مشروع التهويد الممنهج.

إستعرنا هذا العنوان لندلل على أن عقلية  المستدمرين الصهاينة  لا تتغير ،وقد أصيبت المستدمرة الخزرية في القلب إبان المواجهة القسرية التي خاضتها المقاومة في غزة بعد صمت مريب دام لثلاثة أيام،ولكنهم حققوا ما لم يحققه الزعماء القومجيون العرب الذين أشبعونا شعارات زائفة بأنهم سيحررون فلسطين، ولكنهم خاضوا حروبا أخرى أبعدتنا عن فلسطين  مئات السنوات الضوئية.

ما نعنيه هنا أن قادة المستدمرة يتقدمهم “كيس النجاسة” حسب التعبير الحريديمي  النتن ياهو ،سوف لن يصمتوا على هزيمتهم النكراء التي ألحقتها بهم المقاومة في غزة ،والتي لا تقتصر على فصيل واحد،بل تضم العديد من الفصائل،ويبدو أن حماس حصدت “الجوائز” وستحقق المكاسب السياسية ،وظهرت وكإنها الفصيل الوحيد الذي خاض المعركة التي كنا نتمنى ألا تنتهي وفق ما غنتهت إليه،لأنها وصلت مرحلة الإنهيار في الكيان الصهيوني.

النتن ياهو مصاب في عقله وقلبه وبطنه وظهره وفي قدميه ،وأمامه معادلة واحدة :إما أن يبقى رئيسا للوزراء أو يدخل هو وزوجته السجن ،وهذا لا يجوز ل”ملك “إسرائيل”المنصّب من قبل حلفاء المستدمرة الخليجيين أمثال مبز ومبس وآخرين،ولذلك فإننا نراه يواصل تهديده للإنقضاض على غزة مجددا بعد دراسة معطيات المرحلة ،وربما يتمكن من إغتيال أحد قادة حماس.

ولأننا ناصحون أمناء إن شاء الله فإننا نتوجه لقادة حركة حماس ،أن يفيقوا من النشوة التي شاركهم بها آخرون ،وألا يحتكروا النصر لوحدهم ،كما إن عليهم الإستفادة من حزب الله في مجال الحركة فوق الأرض ،وما فعله الأخ السنوار بعد مؤتمره الصحفي بإن تحدى وزير الداخلية الإسرائيلي وغادر إلى بيته سيرا على الأقدام ،كان خطأ أمنيا فاحشا،كما إن ما فعله في المؤتمر الصحفي كان إستعراضا في غير محله ،وقدم معلومات  هائلة مجانية للعدو حول قدرات حماس وأنفاق غزة ،ناهيك عن إن حشد مثل هذا الكم الكبير من الصحفيين والإعلاميين كان خطأ إستراتيجيا ،إلا إذا كانت هناك تطمينات بعد قيام إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار ،علما أن ما تعرضت له المستدمرة من فضيحة داخلية وإقليمية وعالمية بأنها عبارة عن قطعة سوليفان خفيف ،يحتّم عليها الإنقضاض على غزة ،وهذا ما يهدد به النتن ياهو،فهل تفوّت عليه حماس هذه الفرصة ،وتبدأ بتقييم المرحلة سياسيا وعسكريا بدلا من الإستعراض ؟