القمة الروسية الامريكية طغت عليها الوعود والمجاملات / كاظم نوري

80

كاظم نوري ( العراق ) – الخميس 17/6/2021 م …

 انا بمزاج رائق بهذا المصطلح استقبل وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الصحافيين عند وصوله الى جنيف  الذي سبق القمة بيوم للمشاركة في القمة الروسية الامريكية التي اختتمت في جنيف وقد طغى عليها  خلال المؤتمرين الصحفيين  اللذين عقدهما  بشكل منفصل وبطلب من الجانب الامريكي  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الامريكي جو بايدن المجاملة والوعود والاطراء احينا من الجانبين .

 ومن  تعبيرات الوجوه خلال الحديث للرد على اسئلة  الصحفيين نستشف ان هناك وعودا وتشكيل لجان من الجانبين سواء ما يتعلق بعودة سفيري البلدين الى موسكو وواشنطن او بحث الخطط الاستراتيجية لتجنيب العالم صداما عسكريا  نوويا  بين طرفين يمتلكان ترسانات نووية هائلة  خاصة مايتعلق باتفاقيات “سالت 3 ” وغيرها من الاتفاقيات التي تخدم مصالح البلدين مثلما تساعد على تخفيف حدة الازمات التي  تمر  بها العلاقات بين روسيا  والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين  الذي التقاهم بايدن في بريطانيا في اطار  قمة  الدول  الصناعية السبع او في اطار قمة دول حلف شمال الاطلسي ” ناتو” العدواني في بروكسل.

لقد جرى التخطيط مسبقا لعقد  هتين القمتين قبل القمة الروسية الامريكية وفي ذلك اكثر من رسالة الى موسكو حاول بايدن ان يمررها قبل لقائه الرئيس بوتين الذي وصفه وصفا اطرى عليه بالرغم من ان  وسائل الاعلام الغربية لازالت تلوك مسمى ” عقيد المخابرات” في اشارة الى موقع الرئيس بوتين في” المانيا  الديمقراطية “قبل انهيار جدار برلين اثر  انهيار الاتحاد السوفيتي.

 الرئيس الروسي بوتين هو الاخر لم يبخل على  بايدن  بالاطراء ايضا مقابل الاطراء الامريكي الذي ورد على لسان بايدن له وتجنب الخوض في مصطلحات سابقة استخدمها ضده الرئيس بايدن منها وصفه ب” القاتل”.

حقوق الانسان و الحريات كانت غائبة بعد ان لجم بوتين بايدن بالادلة والاوصاف في الولايات المتحدة نفسها  باستثناء حديث  بايدن عن  اهمية نوفالني هذه الشخصية  المثيرة للجدل و  التي  تسببت ضجة حول تسميمه وارساله الى المانيا وعودته الى موسكولتتم عملية اعتقاله وغلق ” الصندوق” المالي  الذي اسسه واعتبرت موسكو  نشاطاته بمثابة تامر على البلاد وان اثارة هذا الموضوع تعده روسيا تدخلا في شؤونها الداخلية.

الهجمات السيبرانية  كانت الابرز في القمة و جرى التاكيد عليها وترك الامر لممثلين عن روسيا والولايات المتحدة لمتابعتها فضلا عن متابعة امور اخرى تحمل صفة ”  الاتهامات ” دون ادلة كان كل طرف يتهم الطرف الاخر بها  الا ان الطرف الامريكي كان في موقف اضعف من الموقف الروسي عندما طولب بتقديم ادلة على بعض الاتهامات.

 هناك ازمات عديدة منها الوضع في سورية والملف النووي الايراني لم تاخذ حيزا واسعا في القمة الروسية  الامريكية  باستثناء الحديث عن ممرات المساعدات الانسانية الى سورية .

اردوغان وسط كل ما دار في القمة وكعادته لايمانه بمقولة ” مصائب قوم عند قوم فوائد”  اخذ يغرد على هواه بعد زيارته جمهورية اذربيجان من تلك التغريدات العزم على اقامة قواعد عسكرية تركية في اذربيجان متناسيا ان اذربيجان ليست سورية  التي توجد على ارضها قوات تركية محتلة بحجة محاربة الارهاب فهناك ايران المجاورة  لاذربيجان وهناك ارمينيا بل وهنك روسيا ايضا وهذا هو الاهم .

مثلما كرر القيام بدور عسكري في افغانستان بعد انسحاب القوات الامريكية وقوات حلف ناتو من البلاد وجاء الرد المباشر من حركة طالبان التي  اكدت رفضها المقترحات التركية  وشددت  على ان تركيا عضو في حلف ناتو وان قواتها موجودة مع قوات الحلف في افغانستان منذ عشرين عاما.

بصورة عامة وكما توقع الكثيرون فان قمة بايدن بوتين الاخيرة في جنيف   بددت احلام  البعض من الذين كانوا يعولون عليها بل هناك ايضا مؤشرات على ان الجانب الامريكي الذي لم يؤتمن جانبه على استعداد  للتنصل من الكثير من الالتزامات حتى في القمة الاخيرة  التي اطرى عليها مسؤولون في كلا البلين .

 وهناك اكثر من تجربة على مانقول .

 فالمسالة تتطلب افعالا وليس اقوالا في عالم  يغرق  بالازمات.

   دعونا نرى ما الذي سيحصل بشان  الممرات الانسانية السورية وكيفية تعاطي الغرب  الاستعماري معها   وعودة واشنطن الى الاتفاق النووي الايراني في ظل المباحثات الجارية حالية في فينا بين ايران واطراف غربية اخرى دون مشاركة امريكية مباشرة .