مسرحية الصواريخ السورية بعد مسرحية الكيمياوي / كاظم نوري

99

كاظم نوري ( العراق ) – الثلاثاء 15/6/2021 م …

يتضح من خلال فقرة  وردت في بيان قمة  حلف “ناتو” العدواني في بروكسل و التي شاركت فيها تركيا  العضو الفاعل  في الحلف ان اردوغان طاغية العصر طرح موضوعا جديدا ضد سورية مثلما طرح موضوع الكرد وعمم ذلك   عليهم  باستثاناء  الذين يخدمون مخططات تركية في المنطقة باعتبارهم مجرد ارهابيين.

 الموضوع الذي تحدث عنه  حلف ” ناتو” هو الصواريخ السورية “المفترضة ” التي ادعى الحلف  انها  تهدد تركيا مثلما  كانت ولاتزال تطرح دول الغرب الاستعماري ” مسرحية الاسلحة الكيمياوية”  غير الموجودة اصلا الا في مخططات هذه الدول التي لاتريد القضاء على  بقية الارهابيين في محافظة ادلب ومناطق سورية  اخرى خاصة وان لقاءات جرت بين ممثلين عن اجهزة الاستخبارات البريطانية والامريكية مع قادة بعض هذه الجماعات المصنفة دوليا  ” ارهابية” في محافظة ادلب بحضور ممثلين عن تركيا .

تركيا  التي تدعم الارهاب وتواصل حماية ارهابيي النصرة وغيرهم من المسميات لجات الى ” حلف ” ناتو” لانها تعلم جيدا ان روسيا التي كشفت وعلى لسان الرئيس فلاديمير بوتين ان  الجماعات الارهابية تستهدف الوجود الروسي في قاعدة حميميم  وفي سورية عموما وان موسكو القت  القبض على جماعة ارهابية قادمة من المناطق التي تسيطر عليها القوات الامريكية في سورية وقد اعترف اعضاء تلك الجماعة بذلك وفق الرئيس بوتين نفسه .

لقد عرف عن اردوغان انه كذاب بامتياز شانه بذلك شان حملة شعار الاسلاموفيا”  و كلما يشعر ان هناك توجها روسيا سوريا للتخلص من بقايا  الارهابيين على ارض سورية  يفتعل قضية ما  ويستنجد بحلف ناتو باعتبار ان تركيا دولة في الحلف .

وقد حصل ذلك اكثر من مرة عندما جرى تضييق الخناق على الارهابيين لنسمع اصواتا نشاز تتباكى على المدنيين في ادلب الذين يخضعون لاعتى واشرس مجموعات ارهابية تلقى الدعم من تركيا وحلفائها  الغربيين .

 وبعد مسرحية  جماعة “الخوذ البيضاء”  وهي جماعة لاصلة لها بالامم المتحدة  وتتلقى الدعم المالي من الغرب الاستعماري لفبركة افلام ورويات ” الكيمياوي” في سورية واتهام دمشق زورا بذلك تاتي مسرحية الصواريخ السورية التي تخشاها تركيا .

 وكم من  المرات فضحت موسكو هذه الالاعيب لنسمع الان ب” الصواريخ السورية المزعومة التي تهدد تركيا العضو في حلف ناتو وتحتل قواتها اراضي سورية وسط صمت دول ناتو مجتمعة مثلما صمتت دول الحلف  وتصمت  على الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على المدن السورية وحتى دمشق لم تسلم من  الصوايخ  التي تتطلقها طائرات الكيان الصهيوني مستغلة الاجواء اللبنانية.

لماذا الان  تطرح  دول ” ناتو” فصل مسرحية ” خطورة الصواريخ السورية على تركيا وخشية ” الحلف ” على دولة عدوانية لم تسلم  من قصف طائراتها ومدافعها دولة مجاورة فضلا عن استخدام الاساليب المنافية للانسانية وممارسة الضغوط الاقتصادية على سورية والعراق سواء من خلال قطع المياه عن سكان مدينة الحسكة السورية او استخدام مياه دجلة والفرات للضغط على البلدين الجارين لها خلافا للاعراف والقوانين التي تتباكى عليها زورا  دول الغرب الاستعماري؟؟.

ان من يقف وراء رواية الصواريخ السورية المزعومة تركيا  وقد شارك اردوغان بقمة “ناتو” التي اشارت الى خشيتها على  تركيا من هذه الصواريخ.

لقد  تزامن طرح  هذا الموضوع  من قبل اروغان خلال مشاركته في القمة الناتوية  لامحالة  ” موضوع الصواريخ” تزامن مع كشف الرئيس بوتين عن القاء القبض على ارهابيين اعترفوا بانهم يخططون لاستهداف القوات الروسية في سورية ظنا منه ان روسيا وسورية سوف تبقي على الحال كما هو في ادلب وغيرها  الى ما لانهاية  رغم تملص تركيا من اتفاقات وقعها اردوغان نفسه في تسوتشي قبل سنوات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

لاشك ان الوضع في المناطق السورية الخارجة عن سيطرة الدولة سوف لن يستمر الى الابد بعد ان سئمت موسكو ودمشق  اكاذيب اردوغان والولايات المتحدة حول ” محاربة الارهاب”  وبعد الانتخابات التي جرت في سورية .

ولابد ان تفضي القمة الروسية الامريكية الى  مؤشرات بهذا الخصوص لاسيما وان الازمة السورية ستكون ضمن  جدول القمة بصرف النظر  عن  النتائج المتوقعة .