حكم قضائي فرنسي بحقّ النصّاب الدولي سعد الحريري .. إدفع لشقيقتك هند《 ٧٥ مليون دولار 》

115

– لأن المصائِب لا تأتي فرادى ؛ يواجه رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ضغوطاً إضافية عن تلكَ المتعلقة بمشاكل التشكيل و الخلاف الكبير مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و النائب جبران باسيل ، و هي ضغوط مرتبطة بـ ” اقتتال ” الإخوة على تركة الرئيس الراحل رفيق الحريري .

– قبلَ عودته من دولة الإمارات إلى لبنان منذ أسبوعين عرّج الحريري على باريس .
– لم تكُن الزيارة التي تضمّن جدول أعمالها لقاءات مع عدد من المسؤولين محصورة بالسياسة ؛ بل إن أحد أسبابها هو الإدلاء بموقفه القانوني في الدعوى القضائية التي رفعتها ضده 《 شقيقته هند الحريري 》 ؛ مطالبة برصيد سند مستحق بقيمة ” ٧٥ مليون دولار ” .

– و أن القضاء الفرنسي أصدرَ قبلَ أيام حكماً تنفيذياً يقضي بأن يدفع الحريري المبلغ لشقيقته .

– الخلاف بحسب مصادر مطلعة ، ليس جديداً و يعود إلى عام ٢٠١٢.
– إذ إن الحريري الذي كانت شركة ” سعودي أوجيه ” ( أعلنت إفلاسها أخيراً نتيجة الديون المتراكمة عليها ) نصيبه من التركة ، أعطى إخوته سندات مقابل حصصهم في الشركة ، و كان يسدّدها على أقساط قبل أن يبدأ في التعثر .
– و في عام ٢٠١١ لم تستطع ” هند الحريري ” صرف ثلاثة شيكات وقّعها شقيقها بقيمة ” ١٥٠ مليون دولار ” ما اضطرها الى توجيه إنذار له و تهديده برفع دعوى قضائيّة .
– و قد سارع الحريري يومها إلى طرح حصّته في ” البنك العربي ” للبيع لتغطية الشيكات المرتجعة ، تفادياً لمزيد من الإحراج الذي تسبّبت به أزمة السيولة و تراجع الأعمال ؛ و خصوصاً مع أفراد عائلته ، في وقت كانت فيه عملية توزيع الإرث مستمرة .

– غير أن مقربين من العائلة أشاروا إلى أن الدعوى ” ليست قديمة ” على عكس ما يشاع ، و قد تحركّت ” منذ حوالي عامين ، لأن الحريري لم يستجب لمطالبات شقيقته بدفع ما يتوجّب عليه لقاء حصتها في سعودي أوجيه ” .
– و أوضح هؤلاء أن الحريري سبق أن سدّد قيمة السندات لشقيقه بهاء عام ٢٠٠٨ ، بينما رفع ” شقيقه الآخر فهد ” دعوى قضائية في باريس ضده و ربحها قبل عامين ملزماً إياه بدفع نحو ” ٧٠ مليون دولار ” .
و في رأي المقربين ؛ فإن هذا الأمر ربما دفع ب ” هند ” إلى اتباع المسار نفسه ، باعتبار أن لا سبيل لتحصيل أموالها إلا من خلال قرار قضائي .
– و استغرب هؤلاء أن تصِل الأمور بين الشقيقين الى هذا الحد ، إذ من المعروف أن العلاقة متينة بين سعد و هند ، و لطالما ردّد الحريري بأنّ شقيقته و ” شقيقه أيمن ” تساهلا معه في أمر دفع السندات أكثر من بقيّة الإخوة ؛ لا بل إن أيمن لم يتمكّن حتى الآن من تحصيل ثمن حصته في أوجيه .