نتن ياهو:إما أنا أو لا أحد! / أسعد العزّوني

51

أسعد العزّوني ( الأردن ) – الثلاثاء 8/6/2021 م …

ما حدث يوم 28 من شهر رمضان المبارك الماضي،عندما هاجم المستدمرون الشيخ جراح والمسجد الأقصى،لم يكن عبثا أو خطأ في الحسابات من قبل هذا المسؤول أو ذاك،بل كانت خطة مدروسة جيدا من قبل “كيس النجاسة”حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو ومدير أمنه،من أجل الهروب إلى الأمام وتفجير الوضع في القدس،ليقولوا له تفضل وقم بتشكيل حكومة  ..حاول مرة أخرى.

لم يكن يعلم هذا النتن بأن الأمور ستتطور إلى مجابهة مع المقاومة في غزة،علما ان المقاومة لزمت الصمت لثلاثة أيام قبل الرد على العدوان على القدس،وعندما ردت أطلقت صاروخين وقعتا في أرض خلاء،لكن الرد التالي إستهدف القدس وتل أبيب وكافة أنحاء مستدمرة إسرائيل،وهدمت المقاومة التي تتكون من عدة فصائل فلسطينية في 11 يوما ،ما بنته مستدمرة الخزر في 73 عاما،وهذا ما أدخل الرعب في قلوب صناع القرار في الغرب الذين خافوا من هزيمة إسرائيل وعودة اليهود إليهم فاسدين مفسدين كما كانوا.

إبان المواجهة إنسحب لابيد المنافس الأكبر للنتن من حلبة السباق لتشكيل حكومة ،وتعهد بعدم العمل ضد النتن ،الأمر الذي أدخل الطأنينة في قلبه ،ظنا منه إنه لن يدخل السجن ،لكن وما إن إنتهت المجابهة بضغط القريب قبل البعيد ،حتى نكث لابيد بوعده ،وشكل حكومة مع بينيت ،وكان المتصهين المنشق عن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المدعو منصور عباس،الذي غادر حضن نتن ياهو وإرتمى في أحضان لابيد وبينت،وشكلا حكومة يتناوب عليها بالترتيب بينيت ولابيد،الأمر الذي دوّخ نتن ياهو لأنه تخيّل نفسه في السجن ،وقد تم حرمانه من خيرات المطبعين العرب السفهاء الأثرياء الذين يرون فيه السيد المطاع.

ترجم نتن ياهو موقفه إلى فعل على أرض الواقع ،وقد حاول عن طريق حليفه الليكودي رئيس الكنيست عدم تحديد موعد للتصويت على حكومة التغيير المقبلة ،لكنهما أذعنا وتم تحديد موعد أقصاه الإثنين  المقبل للتصويت على الكنيست ومنحها الثقة ،وهذا يعني حتما أن أبواب السجن ستفتح مباشرة للنتن ياهو،لتنفيذ الحكم الصادر عليه بتهم الفساد ومعه زوجته سارة المسرفة بطبيعة الحال.

لكن النتن ياهو العنيد المتعنت الذي يرى في نفسه ملكا لإسرائيل،خرج عليهم من باب مسيرة الأعلام التي كان مقررا تنفيذها في القدس الخميس المقبل،وأعلن وزير حربه بضغط أمريكي على ما يبدو بعد تهديد المقاومة إلغاءها ،ويبدو أنه قام بالتنسيق مع غلاة المستدمرين كي ينظموا تلك المسيرة يوم الثلاثاء المقبل ،أي بعد التصويت على حكومة التغيير ،ليفجر قنبلة حارقة خارقة في حضن تلك الحكومة.

عموما لا ندري هل سينصاع النتن لأوامر بايدن بعدم التفجير أم لا ،فأمامنا مئة ساعة لنحكم ،لأن هذا المتعنت غير مضمون ،خاصة وأن حلفاءه الجدد يمدونه بكل أسباب القوة لتفجير الوضع وإحراج بايدن عدوه وعدوهم.