انزعاج غربي ” ناتوي” من التقارب الروسي الصيني / كاظم نوري

34

 كاظم نوري ( العراق ) – الإثنين 7/6/2021 م …

كبار المسؤولين في دول الغرب الاستعماري وعلى ارفع المستويات اما اصيبت عيونهم بغشاوة وجعلتهم لايرون سوى روسيا والصين ويتابعون تحركات المسؤولين فيهما والتي لاتتجاوز حدود حماية بلادهم وشعوبهم  من غطرسة واستهتار وعدوانية  الغرب واما يحاولون ان يضحكوا على الاخرين للتغطية على عوراتهم التي بات يراها القاصي والداني وحتى فاقد البصر يستطيع ان يلمس  حجم  تلك العورات ويقدر اية اكاذيب يطلقها هؤلاء  على الاخرين دون ان يلتفتوا الى الوراء ليتلمسوا عوراتهم المكشوفة بانفسهم .

بالامس ابدى  ينس  ستولتنبرغ الامين العام لحلف ناتو العدواني الذي لايقابله حلف في العالم  منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 بعد غياب حلف معاهدة وارسوابدى ينس ستولتنبرغ قلقه من التعاون بين روسيا والصين معتبرا ذلك” تحديا خطيرا” واضاف لهما  جمهورية بلاروسيا ايضا التي تعد عمقا مهما لروسيا  للحفاظ على امنها القومي والوطني  ويجري  التامر الغربي عليها  لادخالها  في حلقة  الحصار الغربي  الذي يفرضه ” ناتو” ضد روسيا والصين .

تقارب روسيا مع الصين يقلق الغرب الاستعماري ودوله وحلفه العدواني ” ناتو” لكن هرولة ناتو لضم دول مغموره الى مخططاته التامرية ضد موسكو وبكين يعد تحركا مشروعا اما اقامة علاقات طبيعية بين روسيا والصين فيعتبره الغرب  وحلفها الاجرامي ” ناتو” ممنوعا.

وللتذكير فقط  ما ان انهار الاتحاد السوفيتي  وانسلخت عنه دول معروفة حتى هرولت دول ناتو بقيادة الولايات المتحدة لضم تلك الدول الى الحلف حتى بغياب اي حلف اخر والهدف معروف هو محاولة التحكم بالعالم وشعوبها واخضاع  الدول الاخرى  لمشيئة الغرب الاستعماري حتى لو كانت تلك الدول بحجم الصين وروسيا التي  يصل تعداد شعوبها ضعف نفوس دول ” ناتو” مجتمعة حتى لو ضمت الى الحلف ” الجبل الاسود” وغيرها من الدويلات التي انبثقت بعد حرب ” ناتو” العدوانية ضد يوغسلافيا وتدميرها بل وتمزيقها الى دويلات .

ان دول ناتو تسعى الى ضم ” كان ما كان” من الدول الى الحلف طالما ان ذلك يخدم مصالحها بالهيمنة والسيطرة على العالم اما اذا تحركت الصين نحو روسيا ومدت لها يد العون  والتعاون سواء في المجال الاقتصادي او السياسي وحتى العسكري الذي لايتجاوز التعاون العسكري البعيد عن المواثيق الموقعة والمعاهدات والتحالفات   كما هو الحال عليه في ” التحالف على طريقة ناتو” .

ان خطوة من هذا القبيل تثير قلق امين عام حلف “ناتو” الذي مازال يهرول هنا وهناك لضم المزيد من الدول للحلف حتى تلك التي لاتمثل وزنا عسكريا لكن ” ناتو” يستغل” اراضي تلك الدول لمضاعفة ترساناته من الاسلحة بما فيها النووية” لتتجاوز الاعداد التي تطرقت لها دراسة احد المعاهد المتخصصة عندما اكد ان هناك خزينا من  الاسلحة النووية الامريكية في المانيا وايطاليا وتركيا وغيرها من الدول يكفي لابادة  البشرية عشرات المرات دون ان تتطرق الدراسة الى ترسانات فرنسا وبريطانيا النووية.

دول ناتو الاعضاء تتحدث عن  اهمية ” وحدة الدول وشعوبها في اوربا” لكن عتدما يجري الحد يث عن تقارب روسي صيني اصبح اكثرما يزعج دعاة الحرص على الشعوب والحريات والديمقراطيات الزائفة وحريات الشعوب في العيش بكرامة.

لاشك ان التقارب الروسي الصيني الذي اصبح مثيرا لقلق دول حلف ناتوالعدواني وامينه العام ينس ستولتنبرغ فرضته  معادلة جديدة  تتمثل بمحاولات الهيمنة الغربية والامريكية تحديدا على العالم وتحويله الى قطب احادي الجانب.

 وان اية تحالفات مستقبلا  سواء بين  الصين وروسيا وحتى كوريا الديمقراطية وايران وكوبا وفنزويلا  وربما الهند وجنوب افريقيا ”  واية دولة ترفض  الهيمنة او تسعى للتخلص من  النزعة الاستعمارية الغربية في اطار نظرية ” عدو عدوي صديقي”  تكمن شرعيتها في انها جاءت كردود فعل على خطط الغرب الاستعماري وحلفه ” العدواني ناتو”  ومحاولاته اللعب  في الساحة على هواه دون منافس ضاربا عرض الحائط قوى دولية اساسية لها وزنها على الساحة الدولية بحجم الصين وروسيا  ولها مكانتها  المؤثرة في مجلس الامن الدولي والامم المتحدة لمن يحترم هتين المؤسستين الدوليتين فضلا عن  ثقلهما العسكري ووزنهما البشري في المعمورة.