من الكرامة لغزة وفلسطين / العميد ناجي الزعبي

78
العميد ناجي الزعبي ( الأردن ) – الأحد 16/5/2021 م …
تخوض المقاومة معركتها ضد العدو الصهيوني باقتدار وبراعة ووعي لبنية وقدرات العدو ونقاط قوته وضعفه وحرب استنزاف واغلاق لسمائه وموانئه ومطاراته واحداث شلل تام في دورته الاقتصادية والاجتماعية بأكلاف متواضعة  في تناول قدرات المقاومة تستنزف المليارات من قدرات العدو ، وتصيب عصبه الاقتصادي المركزي ونقاط ضعفه فتعمقها ونقاط قوته فتنهكها بضربات موجعة ستتسبب قريباً بهجرة معاكسة وتداعيات كارثية علية ، وستعجل بسقوط نتن ياهو الذي يهرب بعدوانه للامام من ازمته الاخلاقية والسياسية
تذكرنا ثورة شعبنا الفلسطيني الراهنة بمعركة الكرامة التي اتن  بعد اقل من سنة لنكسة ال ٦٧ وسيادة روح الاستسلام والهزيمة ، فقد اعادت الكرامة الثقة لشعبنا العربي بنفسه وسلاحه كما ،  تفعل الثورة الفلسطينية الان ، برغم اتساع رقعة العملاء والخونة والمهزومين .
اتسمت الثورة الفلسطينية الراهنة بتحول نوعي غير مسبوق منذ عقود مضت فقد اصبح شعبنا كافة الفلسطيني على كافة التراب الفلسطيني المحتل منذ ال ٤٨ للآن صاحب قرار الثورة وانتزع بذلك زمام المبادرة من كل القوى المترهلة والمتخاذلة والمتآمرة .
كما اتسمت بتزامن ثورة شعبنا الفلسطيني بالمناطق المحتلة منذ ال ٤٨ فاللد والجيل الذي يقود الثورة والنضال على كافة مساحة فلسطين الجيل  الذي اعتقد الجميع انه مغيب ومحيد  ، وهذا دليل على الكمون الثوري لجذوة الوعي والنضال التي اشتعلت عندما نضجت ظروف الثورة الموضوعية برغم عدم اكتمال نضوج ظروفها الذاتية ، اي نضوج القوى الطليعية النضالية التي تعرضت للتغييب والقمع والعبث بوعيها وارادتها.
اضافة لتميز المرحلة بقدرات المقاومة التسليحية والتدريبية والعسكرية وكيفية ادارتها لمجريات المعركة واداراتها لمعركة الحرب النفسية باقتدار لافت بالتزامن مع الاقتدار العسكري اضافة لروح الفداء والجسارة اللافتة ، ووحدة قرارها وبنادقها ، ووعيها لسلوك العدو العسكري وتعاملها مع قدراته وسلوكه ببراعة ومهنية عالية .
كما اتسمت  بالجسارة في استهداف الاهداف السوقية كمطار بن غوريون  ، ومطار تمناع بجنوب فلسطين ، وعاصمة العدو تل ابيب ومصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء ومفاعل ديمونة بالتزامن مع الثورة الشعبية الداخلية الشاملة ،  وقد استدعت الاستعانة بكل القوات الامنية الصهيونية بالداخل ، حتى مستوى شرطة السير وهي ظاهرة غير مسبوقة وتتسبب في احداث ارباك شامل على مستوى الجبهة الصهيونية الداخلية وتشتت جهده العسكري والامني ، والتي اقتضت  استدعاء ٩٠٠٠ الاف من جنود الاحتياط والتسبب بشلل اقتصادي تام بعد تعطل المطارات وسماء العدو ،  والقادم هو تعطيل واحداث شلل بموانئه وملاحته البحرية .
كما اتسمت بوقوف محور المقاومة كرديف وظهير عسكري جاهز ومتأهب ليكون شريكاً كامل الشراكة في التصدي للعدو  ، ووقوف الغالبية  العظمى من شعبنا العربي  خلف شعبنا الفلسطيني وثورته التي ازالت كل ما ما علق بالوعي من شوائب وادران وعفن ، وعرت المتآمرين والعملاء والخونة.
اضافة لذلك كله يعاني العدو من ازمة بنية سياسية حقيقية وعفن آسن في راس هرمه السياسي نتن ياهو الفاسد المأفون ، ومن موقف اميركي اوروبي اقل تفاعلاً وحماسة كالسابق .
هي معركة عض الاصابع بين شعب يملك الحق وارادة التضحية  والفداء ومقاومة صلبة  ، ضد عدو منهك فاقد للاهلية السياسية والعسكرية والاخلاقية والتفاف الداخل الصهيوني الذي يتأهب للرحيل