هل هناك اكثر من هذا  الاستخفاف والاهانة ياحكام العراق؟ / كاظم نوري

91

كاظم نوري ( العراق ) – الأربعاء 5/5/2021 م …

نشعر بالالم حقا ونحن نرى العراق قد استبيح  بشكل  معيب  بعد ان تمادى الاخرون بالتطاول على السيادة والكرامة واستخفوا بوطن كان  يحتل موقعا مرموقا  بين الدول ويحسب له الاعداء الف حساب  لكن الذين استخفوا بالعراق يعلمون جيدا اية نماذج وعينات تحكم منذ الغزو والاحتلال حتى الان  وهم يدركون  انه  لن يكون هناك ردا  حاسما يضع حدا لاستهتارهم من قبل  ازلام  السلطة  لان جميعهم دون ان نستثني احدا منهم حتى الذين يحكمون في الشما ل العراقي  من المتخاذلين و المنبطحين للاجنبي.

عندما اقدم خلوصي اكار وزير دفاع تركيا على دخول العراق لزيارة قوات  عسكرية تركية تحتل مناطق في الشمال العراقي كان يعرف جيدا انه سوف يسمع  الرد بكلمات ” نشجب ونستنكر وندين ” الى اخر هذا المسلسل من المصطلحات البائسة وهو ماحصل فعلا عندما  استدعت وزارة   الخارجية العراقية القائم باعمال السفارة التركية في بغداد وسلمته مذكرة احتجاج.

 والشيئ الملفت للنظر ان الوكيل الاقدم في الوزارة نزار الخيرالله هو الذي التقى القائم بالاعمال التركي وليس ” كاكه فؤاد حسين” وزير الخارجية لان الكاكه” كردي” و يخشى بطش انقرة شانه بذلك شان بقية ”  حكام ” اربيل الذين يرعبهم اسم تركيا لكنهم يتحولون الى ” اسود” امام ازلام السلطة في بغداد  ويستقوون بالامريكي المحتل وبالاجنبي  وحتى  الصهاينة .

منذ مد  الطاغية المنبوذ اردوغان يده في رسالة استخفاف واضحة  وهو يرتب  ” ربطة قميص الكاظمي” في احدى زياراته الى تركيا قرانا السلام على مثل هؤلاء واقتنعنا انهم مجرد اذلاء  وان دورهم لايتجاوز دور ” نواطير خضرة” وحتى  نواطير الخضرة  يدافعون ويحمون المحصول لكن هؤلاء تنقصهم الشجاعة باتخاذ قرار يمكن الاقدام عليه  حتى دون اطلاق رصاصة واحدة الا وهو العلاقات الاقتصادية التي تميل كفتها  لصالح تركيا التي تصدر المواد الغذائية للعراق والملابس التي يمكن الحصول عليها من مصادر اخرى وبمواصفات افضل من البضائع التركية.

هذا وحده يجعل تركيا تركع وتخضع لمطالب العراق  حتى في مجال استغلالها مياه دجلة والفرات  والتحكم بحياة العراقيين خلافا للاعراف الانسانية و القوانين الدولية.

ان خطوة من هذا النمط  سوف تحجب  مليارات   الدولارات سنويا عن تركيا التي تعاني اقتصاديا جراء انخفاض عملتها ” الليرة” عقب توقف السياحة من مناطق العالم المختلفة خاصة روسيا التي اوقفت رحلات الطيران السياحي الى المنتجعات التركية بذريعة ” وباء كورونا” لكن القرار الروسي وفق مصادرمطلعة  له  ابعاد اخرى ترتبط بموقف انقرة المتهور من  شبه جزيرة القرم وازمة اوكرانيا التي دس  انفه  فيها الحالم بالسلطنة.

لاشك ان العراق  انجب رجالا تشهد لهم الاحداث والتاريخ  لكن من يحكم العراق اليوم مجرد اشخاص دخلاء على العراق منذ وطات اقدام الغازي المحتل ترابه وهرولوا مع دبابات الغازي الامريكي.

لقد تعلم قادة تركيا من سيدتهم زعيمة ” حلف ناتو العدواني فقد اقدم الرئيس الامريكي السابق ترامب قبل ذلك على زيارة قاعدة عسكرية امريكية في غرب العراق دون ان يشعر المتمترسين في المنطقة الخضراء وتصرف وكانه ليس في العراق بل في ” مستعمرة او ولاية  امريكية “.

الشيئ نفسه فعله اكثر من مسؤول امريكي بينهم نائب الرئيس السابق اكتفى حكام العراق ب” نشجب ونستنكر و ندين” الى اخر هذه المصلحات التي لاقيمة لها .

لقد اذل هؤلاء العراق واساءوا الى سمعته جراء سياستهم  المعيبة  فضلا عن ممارساتهم التي تتسم بالخنوع  والذلة وتحول العراق بوجودهم الى بلد منتهك  السيادة ويتعرض للاعتداءات والاهانات دوما لان كل الذي يحصل  لايعنيهم وينصب هدفهم اولا واخيرا على المناصب والامتيازات غير المشروعة الى جانب عمليات الفساد المالي والاداري التي باتت تزكم الانوف.