إيران أهم من إسرائيل / أسعد العزّوني

129

أسعد العزّوني ( الاردن ) – الاحد 2/5/2021 م …

يلخص عنوان المقال فحوى المكالمة التي مسح فيها الرئيس الأمريكي بايدن الأرض ،ب”كيس النجاسة “حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو،وعنّفه لقيامه بالعبث مع إيران وتفجير مفاعل نطنز الإيراني النووي،وقال له في نهاية المطاف أن عليه أن يكف عن الثرثرة في هذا الموضوع ،لأن أمريكا لن تحميه و”تطبطب “عليه مثل كل مرة ،وصدمه بالقول أن عليك ان تعلم أن إيران بالنسبة لأمريكا أهم من إسرائيل.

هذه العملية العبثية كانت وجه نحس ومثار شؤم على النتن ياهو ،وأول الغيث جاء من قبل وزير حربه الذي هدد برفع قضية ضد الحكومة التي يتأرسها النتن ياهو ،لأنها كسرت المألوف بالنسبة لمثل هكذا عمليات نوعية،وأعلن النتن ياهو فورا أن الموساد هو الذي نفذها،وقيل آنذاك أن النتن ياهو يسهل عليه بيع امن إسرائيل،وقد ثارت في وجهه ضجة داخلية لأن العبث كان مع إيران وفي مقتل.

معروف أن هذه العملية معقدة من حيث الأهداف والماني المعقودة عليها ،وكذلك الأطراف التي خططت ونفذت وموّلت ووفرت الحماية،وهم إضافة إلى مستدمرة الخزر في فلسطين مبز ومبس ،لهدفين رئيسيين ،الأول:تأمين عودة النتن ياهو إلى رئاسة الوزراء ،والثاني:رغبة مبز ومبس في إضعاف إيران والتعليم عليها ،ومن ثم إضعافها.

يقول المثل الشعبي الدارج “الطماع خرّب بيت الهشّات-الكذاب”،وهذا يعني أن هذه الأورطة الخليجية بكل ما فيها من صفات بائسة كالجشع والطمع والسفه،قامت بتوريط النتن ياهو ،وتسببت له في “بهدلة” كبيرة ،من قبل الرئيس الأمريكي بايدن الذي يسعى لتبريد العلاقات مع إيران ،ولهذا ثار في وجه النتن ياهو وعنّفه أيما تأنيف،ومسح بكرامته  الأرض.

من يقرأ المعادلة بطريقة صحيحة وعقلانية يخرج بنتيجة مفادها ان المراهقة السياسية في الخليج والنتن ياهو في مستدمرة إسرائيل سيفشلون في مواجهة إيران التي دخلت رغم انوفهم النادي النووي منذ زمن ،وما تزال”تطقطق”عليهم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20و60% لزوم التسخيف ليس إلا.

إستغل النتن ياهو الهجوم على إيران كصوت إنتخابي ،واليوم يرى في ذلك دفعة له في إعادته لرئاسة الوزراء مع ان ذلك من سابع المستحيلات ،لأن الصهاينة يفكرون بالعقل الامريكي ،ويرون بالعين الامريكية،وحتى أنهم يسمعون بالأذن المريكية،وقد قالها بايدن بصريح العبارة في المكالمة الساخنة الخيرة مع النتن ياهو”كش نتن ياهو”،وعليه فإن هذا النتن ياهو سيخرج من رئاسة الوزراء ليتلقفه السجن لفساده وإفساده.

نقول لمن لم تسعفه ذاكرته أوتعنه طريقة تفكيره العقيم ،أن إيران تختلف عن أي دولة عربية،وأقول ذلك وانا العربي،ولكن هذه هي الحقيقة أننا كعرب بعنا انفسنا بالرخيص،والبرهان على ذلك أن السفاح الهالك شارون طار على جناح السرعة ليقابل بوش الصغير بعد إحتلال العراق ربيع العام 2003 ،وقال له :ماذا تنتظر هيا إقفز على إيران عدوكم وعدونا!!لكن بوش الصغير المنتشي بالنصر على العراق العربي ،قال له بالنص:مستر شارون أرجوك إبعد عني ،لقد نفذت أجندتكم في العراق ،لكنني لن أقترب من إيران لأنهم”فرس وليسوا عربا”!!!

ليت العرب يتوحدون بالحد الأدنى من متطلبات الوحدة وعندها سيقول بايد للنتن ياهو وغيره ان العرب أهم من إسرائيل او حتى إيران..ولكن هيهات هيهات مادام يحكمنا “الرويبضات”.