قسد وراء كل ما فسد في  الشمال والشرق  السوري / كاظم نوري

57

 كاظم نوري ( العراق ) – الجمعة 30/4/2021 م …

تناقلت وسائل الاعلام نبا مقتل ثلاثة من العناصر السورية الكردية التي تحتمي بالقوات الامريكية في المنطقة  الشرقية من البلاد   ينتمون الى جماعة خائنة والتي يطلقون عليها ” قسد” واصابة قائد عسكري تابع لنفس الجماعة  في عملية تبنتها جهة مجهولة قالت في بيانها ان العملية جرح فيها  ايضا خليل الوحش نائب قائد  مجلس دير الزور العسكري  الذي شكلته هذه الجماعة التي   تنفذ اجندات امريكية  مستغلة الحرب الارهابية ضد الدولة والحكومة السورية .

العملية وفق بيان للمقاومة الشعبية في  وادي الفرات جاءت تعبيرا لنصرة اهل الجزيرة وابطال  الدفاع الوطني في القامشلي حين سيطرت قوات الاسايش  الكردية على حي طي بعد معارك كر وفر .

هذه العملية تعد مؤشرا على تكوين مقاومة مسلحة وطنية سورية فتية  تستهدف  قوات المحتل الاجنبي وكل من يتعاون معه سواء كان تركيا او امريكيا لان سورية  كما عرف عنها   لديها من الخبرات الوطنية  في مجال المقاومة  الشعبية منذ لقنت المحتلين الفرنسيين دروسا  بليغة في معارك ميسلون وغيرها  من المعارك التي  خاضتها المقاومة وارغمتهم على مغادرة  بلاد الشام  وتحريرها من رجسهم وهم يجرون اذيال الهزيمة.

ان عملية المقاومة الشعبية هذه  سوف تعقبها عمليات  اخرى بعد ان نفد صبر سورية بسبب المواقف الخيانية  للبعض من قادة الكرد الذين لازالوا يراهنون على قوات عسكرية امريكية تهيمن على مناطق نفطية وتقوم بسرقة النفط  السوري ومشتقاته  ونقله في صهاريج  عبر تركيا بالتعاون مع قيادات  وعناصر ” قسد” التي استهدفتها مجموعة مقاومة لم تفصح عن هويتها بعملية اسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصرها وجرح قيادي من الخونة الكرد.

الشيئ الذي يجلب الاهتمام  هو ان قادة الكرد من الخونة  في عموم المنطقة وليس في سوريا فقط لم ينظروا ابعد من انوفهم دون ان يرون ان هناك من يتربص بهم ووضعهم على قائمة الارهاب وانه يتحين الفرصة للانقضاض عليهم وينسب  لهم اية عملية ضده ولعل ما اعلنت عنه تركيا مؤخرا عن اكتشاف متفجرات مزروعة في محطة للناقلات في اسطنبول واعتقال عدة اشخاص هي  واحدة من الطرق والاساليب التي تتخذها  انقرة تمهيدا للتخلص منهم بالرغم من  ان تركيا نفسها تدعم الارهابيين  والمرتزقة من الذين يقدمون الخدمات لها مثلما يقدم قادة الكرد الخدمات  للمستعمر الامريكي سواء في  شمال العراق او في شمال و شرق سورية.

لقد عرف عن قادة الكرد في المناطق التي يتواجدون فيها انهم مجرد  ادوات طيعة  بيد الاجنبي ينفذون ما يطلبه منهم.

 انظروا قادة الكرد في  شمال العراق خاصة في اربيل تحولوا الى مجرد مطايا لتركيا الاردوغانية منذ غزو العراق واحتلاله عام 2003 مثلما كانوا ادوات  قبل ذلك بيد شاه ايران قبل سقوط نظامه عام 1979 فكانوا مجرد ادوات ينفذون مخططاته على حساب الوطن والشعب  الذي يعيشون في ظله.

ان الخيانة لدى هؤلاء موجودة في  جيناتهم  وان سورية حسمت امرها بعد  ان تعافت  الى حد ما من  حرب الارهاب الكونية التي شنت عليها منذ عام 2011 ومازلت بقاياها وقد اكدت مرارا وعلى لسان اكثر من مسؤول ان سورية دولة وكيان مستقل ولن تسمح ب” دكاكين” على اراضها في اشارة واضحة الى ما يطلقون عليه ” مناطق الادارة الذاتية” لان ما حصل في العراق كشف ان المحتل الامريكي  يعتمد على قادة الكرد في الشمال  العراقي اكثر من اعتماده على دولة وكيان عراقي موحد وهاهو يحاول ان يستغل الوضع في سورية لتطبيق ذات التجربة التي طبقها في العراق عندما وضع دستورا كان بمثابة لغم معظم بنوده وضعت في خدمة الكرد .

ان تكرار التجربة العراقية في سورية بات مستحيلا  ومن هذا المنطلق ياتي الاصرار على وجود دستور يضعه السوريون انفسهم  دون تدخل  اجنبي كما حصل في  دستور العراق المسخ بعد احتلاله  لان هناك دولة قائمة في سورية  بصرف النظر عن المرحلة الحرجة التي تمر بها  البلاد جراء الحرب التي تواجهها لكن هناك من يقف مع سورية حكومة وشعبا من الاصدقاء والحلفاء بينما يخضع العراق حتى هذه اللحظة للاحتلال وتوجد فيه حكومة مسلوبة الارادة تعجز عن التخلص من تبعات ذلك.