تحرك موسكو العسكري جعل واشنطن  تتراجع  عن ارسال بوارجها الى البحر الاسود / كاظم نوري

32

كاظم نوري ( العراق ) – الخميس 15/4/2021 م …

تراجعت الولايات المتحدة  الامريكية عن قرار اتخذته بارسال بارجتين حربيتين الى البحر الاسود عبر مضائق تركية” الدردنيل والبسفور”  بعد ان قررت  روسيا اجراء  مناورات بحرية واسعة في مياه البحر الذي يقتصر التحرك فيه على الدول المطلة على مياهه مع السماح  للدول الاخرى غير المطلة على مياهه بابقاء سفنها لفترة محددة  فيه حفظا للامن الدولي والاقليمي  ووفق اتفاق مونترو الذي صادقت عليه تركيا بعد  الحرب العالمية الاولى.

تركيا  وكما عرف عنها في ظل  الطاغية  المنبوذ اردوغان تحولت الى دولة عدوانية  سواء ضد جيرانها او في مناطق اخرى من العالم  وفي محاولة يائسة من قبل  من يحكمها الان بحثا عن امجاد اتى عليها الدهر وبعد ارتكابها حربا اجرامية ضد سورية  واحتلال مدنها حاولت ان تلعب لعبة خطيرة باستغلالها الاوضاع في ” دونباس” الحدودية مع روسيا والتي كانت خاضعة للسلطة الاوكرانية لكنها استقلت عنها بعد الاطاحة بحكومتها الشرعية السابقة .

التدخل التركي تمثل باعطاء ضوء اخضر للولايات المتحدة بالسماح لسفنها الحربية بالتوجه الى منطقة الصراع بين روسيا واوكرانيا في البحر الاسود   عبر مضائقها فضلا عن ادلاء اردوغان بتصريحات  استفزازية ضد روسيا تتعلق بجزيرة القرم التي عادت الى الوطن الام روسيا عام 2014  بانتخابات شرعية.

الاستفزازات التركية هذه جعلت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يهاتف اردوغان مع تاكيد الكرملين على ان المكالمة الهاتفية كانت بمبادرة من الجانب التركي الذي عرف عنه انه يريد ان يوضح مبررات هذا التحرك الاستفزازي  التركي الى الجانب الروسي بطريقته الكاذبة التي خبرتها موسكو منذ اتفاقات استانا وسوجي التي لم يلتزم بها الجانب التركي بشان سورية  وتحديدا في محافظة ادلب.

لقد عرف عن  قيادة روسيا انها  قيادة لاتمارس التهور وتنتهج سياسة النفس الطويل ولن تغامر كما يغامر الاخرون لكن عندما يتعلق الامر بامن روسيا الوطني والقومي او ترى فيه تحديا لمصالحها الوطنية  لن تتردد عن استخدام ما تراه مناسبا بالتصدي لذلك وهناك اكثر من تجربة سواء في سورية او غيرها من مناطق العالم ولعل التحرك العسكري  البحري الروسي الاخير في البحر الاسود كان بمثابة رسالة للذين يعتقدون ان بامكانهم استفزاز ” الدب القطبي” الذي ينام وهو مفتح العينين دوما.

الرسالة في البحر الاسود كانت موجهة الى واشنطن وانقرة وبقية عواصم الناتو ولم يبق اما م الولايات المتحدة سوى ” العقوبات والحظر ” اللاقانوني احادي الجانب الذي تحول الى مسخرة جديرة بالتندر تضر بسمعة الولايات المتحدة قبل غيرها.

 فقد نشرت الصحف الامريكية مؤخرا خبرا مفاده ان واشنطن تعتزم طرد 16 دبلوماسيا روسيا فضلا عن اجراءات اخرى تستهدف بعض المؤسسات الروسية وقد اخذت تحرض حلفاءها باتخاذ نفس القرارات التي تحولت الى مجرد مهزلة  وهاهي كوريا الديمقراطية وايران تخضع لذات  الاساليب الامريكية القذرة ولسنوات هل انهارت كورية او ايران  مابالكم بروسيا التي تعد دولة عظمى مقارنة بكورية وايران؟؟.

لاشك ان روسيا التي  استدعت سفيرها من واشنطن  جراءحماقات واشنطن اعتادت ان ترد على مثل هذه المسرحيات الامريكية وغير الامريكية التي تنطلق من عواصم  حليفة لها كما سترد ايضا على انقرة ورغم  تفسيرات وزير الخارجية التركي شاويش اوغلو للتخفيف  من قرار موسكو المتعلق بتخفيض رحلات الطيران السياحية الى تركيا بانه ليس سياسيا لكنه قرار سوف يلحق ضررا بالاقتصاد التركي الذي يعتمد على السياحة ايضا.