كل فتاة بأبيها  معجبة … صفعة الملك / أسعد العزّوني

82

أسعد العزّوني ( الأردن ) – الأربعاء 14/4/2021 م …

لا أسحّج لأحد، وإنما أفرقع فوق رؤوس من أسهموا في الإساءة لجلالة الملك ،وقاموا بتحريك دعوى قضائية ضد النشمية الأردنية آثار الدباس ،لأنها قالت  في مشادة مع إحداهن أن أباها أحسن من الملك بالنسبة لها ،من منطلق السائد”كل فتاة بأبيها معجبة”،وقد إرتكبت خطيئة قضائية بحق هذه النشمية بعد حكم القضاء الموجه ضدها إثر تقديم من حصلت معها المشادة التي أقحمت إسم جلالة الملك لغاية في نفس يعقوب قضاها ،شكوى كيدية ضدها بالحبس سنة مع وقف التنفيذ بتهمة إطالة اللسان،مع أنه يجب سجن المشتكية فعليا لإقحامها إسم جلالة الملك في طوشة نسوان،لأنها في واقع الأمرهي التي أطالت لسانها وحاولت الإختباء وراء الملك بدون وجه حق.

رب ضارة نافعة ،فهذه الواقعة تدل على قصور في هيبة الإعلام وسفراء السلام وحتى القضاء ،لأن المشتكية الكيدية إعلامية وسفيرة سلام،ومن حكم في القضية إمرأة قاضية ،وقد حسم جلالة الملك القضية بالإتصال مع النشمية الدباس  ورد الإعتبار لها ،وقال لها:” أنت أختي “،وهذه صفعة ملكية مقدسة نتمنى أن يصحوا الجميع الذين يخوضون في هذا البحر اللجي ،ويفيقوا من سكرتهم ويمتنعوا عن توريط جلالة الملك بإقحام إسمه في كل صغيرة وكبيرة.

مشكلتنا كمواطنين  لم تكن يوما مع الملك الذي يحكم البلاد ،بل مع البطانة بدرجاتها وأدواتهم بإختلاف مواضعهم وتحديدا في الإعلام والقضاء،الذين يدمرون البلاد وينتهكون حقوق العباد ويعتدون على كراماتهم،بقولتهم المشهورة:”من فوق ،وهيك اللي فوق بدو”.

صحيح أن الرأي العام إهتز لدى نشر الخبر في وسائل الإتصال المباشر،وأثار بلبلة إجتماعية وأعطى مردودا سلبيا ،ووفر مادة للقابعين تحت ثلوج إسكندنافيا للخوض في الشأن الأردني من منطلق الخيانة الوطنية،مع أننا ما نزال نتقلى على نار الفتنة الأخيرة ،التي إستهدفت جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين من قبل الصهاينة الجدد ،لرفضه التفريط في الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،وتسليمها لهم ،كي يسلموها لمستدمرة الخزر في فلسطين ،لتهدم الأقصى وتبني الهيكل الثالث على أنقاضه.

وبحنكة ملكية قام جلالته بتحويل المساربلمسة أبوية حانية ،بإتصاله مع النشمية الدباس ورد الإعتبار لها  ، وتوجيه رسالة للجميع مفادها:”كونوا أردنيين” ودعوا الحكم وشأنه ولا تقحموني في مشاكلكم الخاصة – ولكن هل وصلت الرسالة ؟كلا بطبيعة الحال لأن “على قلوب أقفالها”؟- الأمر الذي جبر خاطر النشمية الأردنية لإنصافها من قبل جلالته ،وعبرت عن إفتخارها  بجلالته،بعيدا عن “قراد الخيل”،وقالت إنها تفتخر بجلالته كأب لكل الأردنيين ،وأنه القائد والسيد والتاج فوق الرؤوس.
لو صلحت البطانة وأدواتها لسلم الحكم  وصلح المجتمع ،وهناك ملفات كبيرة وكثيرة يتوجب على الحكم  الإنتباه لها ومعالجتها ،ورفع يد البطانة عنها ،لأننا في غنى شديد عن التطور من السيء إلى الأسوأ ،فما يجري في الأردن منذ سنوات عديدة من تراجع ملحوظ في كل المستويات ،ومن جرأة البعض الخارجي على الأردن ،إنما هو بسبب بسبب البطانة التي لا تشبع ،وتظلم في الداخل وتبتز،وتمد يدها إلى الخارج ،وإلا كيف تسرب إلينا دحلان ومبز ومبس وإبن زلخا نيسان.

أتوجه بنداء لمن بيده الحل والربط: “داو جرحك لا يتسع ،وإختر البطانة الصالحة ،وأبعد عنك بطانة السوء تسلم ونسلم معك”.

فكم  من رويبضة  أصبحوا من كبار الإعلاميين ،ومن كبار الساسة وكبار رجال الحل والربط،وكراسي البلد؟!