المفكرة العربية الأردنية تتساءل: هل يعود نتنياهو للمقامرة هرباً الى الامام، واستغلالاً لحلفه المستجد في المنطقة، فيغامر باقصى آماله ان يُعمِّرَ  كيان الاحتلال كي يحتفل بعيد ميلاده المئة!؟

299

ديانا فاخوري ( الأردن ) – الجمعة 26/2/2021 م …

تأملوا في سلسلة من “العودات”:

العودة الى الاتفاق النووي!

عودة “قميص الخاشقجي” الى الواجهة مجدداً!

 العودة لاستهداف السفن المعادية في الخليج!

عودة الانتخابات الإسرائيلية مصحوبة بتُهم الفساد والمطالبات الشعبية الحثيثة بتنحية نتنياهو!

عودة هجمات  “داعش” والتنظيمات المسلّحة الأخرى على قاعدة حميميم وأية أماكن لتواجد قواعد وقوّات روسيّة في سوريا! 

العودة الأميركية البائسة لمحاولة استعادة الردع ازاء محور المقاومة في سوريا!

العودة لاستذكار واقعة العاشر من شباط عام 2018 يوم اسقطت الدفاعات الجويّة السورية طائرة “اف16” الإسرائيلية فوق الجولان، وقتلت أحد طيّارَيها، خاصةً وان موسكو بدأت تُحذّر من نفاذ صبر دمشق!

هل يعود نتنياهو للمقامرة هرباً الى الامام، واستغلالاً لحلفه المستجد في المنطقة، فيغامر باقصى آماله ان يُعمِّرَ  كيان الاحتلال كي يحتفل بعيد ميلاده المئة!؟ هل يُصوب عسكرياً باتجاه ايران او ضد حزب الله فتكون المفاجأة في “ديمونا” او منشآت حيوية اخرى!؟

 

وهنا لا بد من العودة للتذكير بما كتبته سابقا:

” واذكروا انه أثناء التحضيرات لاحتفالات العدو بالذكرى السبعين للنكبة، عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي علناً عن مخاوفه وأقصى آماله. وكان قد أعلن، في تشرين الأول ٢٠١٧ خلال انعقاد احدى جلسات دراسة التوراة، بأنه: “ينبغي على إسرائيل الآن أن تجهّز نفسها لتهديدات مستقبلية لوجودها إن كانت تصبو للاحتفال بعيد ميلادها المئة” .. وأضاف، بحسب صحيفة «هآرتس»، “لقد امتد عمر المملكة [اليهودية] الحشمونائية (القديمة) ثمانين عاماً فقط”، وبأنه “يعمل على ضمان تخطي إسرائيل هذه المدة وأن تعمِّرَ كي تحتفل بعيد ميلادها المئة” .. وهو ما فتئ يحاول اجتذاب روسيا التي أكدت، وبلسان الرئيس بوتين شخصيا، التزامها بقرارات الشرعية الدولية، وموقفها واضح من الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وبينت ذلك بوضوح عندما “منح” ترامب الجولان لإسرائيل الامر الذي يزيد من قلق نتنياهو ويربك اسرائيل .. فلا تستغرب إذن ان تسمع وترى “الإسرائيليين” يعبرون عن خشيتهم ان هذا المشروع سيجلب كارثة للاسرائيليين، وها هو وزير سابق ورئيس الشاباك بالماضي (عامي أيالون) مثلا يرى ان “صفقة القرن ستجلِب الحرب الداميّة على إسرائيل وستؤدّي لإنهاء الحلم الصهيونيّ”!

وأختم بالعودة الكبرى؛ عودتنا الى فلسطين وعودة فلسطين إلينا!

الدائم هو الله، ودائمة هي فلسطين!

نصركم دائم .. الا أنكم أنتم المفلحون الغالبون ..

ديانا فاخوري

كاتبة عربية أردنية