ثقافة السين وسوف ونحتفظ بحق الرد / أسعد العزّوني

24

أسعد العزّوني ( الأردن ) – الأحد 21/2/2021 م …

لو كان صناع القرار في مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية ،يعلمون جيدا أن في الأمتين العربية والإسلامية رجالا يذودون عن أحواضهم قبل حوض الله ،لما تفرعنوا وسجلوا المساحة ما بين البحر الأبيض المتوسط وبحر قزوين ملكا لهم ،وتحت هيمنتهم ،ولكنهم ومنذ أن كانت مستدمر يهود الخزر فكرة على الورق يحار بها مؤسسها العلماني اليهودي الصجفي النمساوي ثيودور هيرتزل ،ضمنوا ليس وجودها بل إستقرارها في الإقليم ،بعد أن قدم الملك عبد العزيز بن سعود وثيقة التنازل عن فلسطين لهيرتزل بناء على طلب المندوب السامي البريطاني آنذاك السير بيرسي كوكس ،وحسب رغبة بريطانيا كما قال عبد العزيز في وثيقته.

الدليل القاطع على ما نقول هو أننا رسمنا ثقافتنا بحدود السين وسوف،وتمنطقنا بمنطق أننا نحتفظ بحق الرد،وهذا ما يبرر واقعنا المعيب الذي إستمرأنا العيش فيه مهزومين مدحورين مذلولين على الدوام،ولا نملك من أمرنا سوى القول أننا سوف سنقوم بعمل كذا ،وسنقوم بعمل كذا،وسنحتفظ بحق الرد،ولما كانت السين وسوف لا تفيدان شيئا فإن قرار الإحتفاظ بحق الرد كذلك  يسقط بالتقادم ،لأننا قلنا ذلك منذ بدايات القرن المنصرم.

طيلة صراعنا مع الصهاينة على مدى نحو قرن من الزمان ،لم نتقن سوى فن الشجب والإستنكار والتهديد والوعيد،دون أن نفعل شيئا من أجل كرامتنا المهدورة ،وهذا ما يثير إستغراب أصدقائنا في الغرب وهو أن بضعة ملايين يهودي ،نكلوا بأمتين تعدادهما نحو مليار ونصف المليار كائن حي هم عبارة عن عبء على البشرية ،رغم ما لديهم من ميزات وما يمتلكونه من مخزون قيم وثروات واهمية إستراتيجية ،لكنهم كغثاء السيل وإن صلوا وصاموا وقام بعضهم في الليل لكنهم أبطلوا مفعول الجهاد بضغط من السعودية في المؤتمر   الإسلامي  السادس لمنظمة التعاون الإسلامي في 9-11/12/1991 في العاصمة السنغالية داكار،بعنوان”القدس الشريف والوئام والوحدة”،وهو عام مؤتمر مدريد الذي شهد تعميق الإنهيار العربي- الإسلامي بدفع من السعودية.

كان يتوجب علينا في حال تم الإعتداء علينا أن نبادر بالرد فورا للإنتقام من الجهة المعتدية ،وهذا يتطلب وجود بنوك أهداف للأعداء عندنا،ويعد ذلك من صميم عمل وزارات الدفاع التي يتوجب عليها حماية وصون أمن ومقدرات الوطن ،ومن المفروض أن نضرب أهدافهم اللصيقة بنا قبل أن تخمد نيران أهدافنا المقصوفة من قبلهم ،وقبل أن يتم مواراة ضحايانا التراب ،وقبل أن تجف دموع الحزن لدينا،وفي حال لم نفعل فإننا متآمرون على أنفسنا.