التدخل  الامريكي في الشان الداخلي الروسي يتخذ منحى خطيرا / كاظم نوري

81

كاظم نوري ( العراق ) – الأحد 24/1/2021 م …

من يعتقد ان انفراجا او تحسنا في العلاقات بين الولايات المتحدة في ظل ادارة بايدن وبين روسيا فهو واهم لان الذين عينهم بايدن في الدفاع والخارجية لايقلون عدوانية وتطرفا عن نظرائهم في ظل ادارة ترامب لاسيما وان التركيز يجري على نشر اسلحة نووية  امريكية قصيرة المدى حتى في دول البلطيق المجاورة لروسيا  فضلا عن بولونيا مما يجعل حقبة من سباق التسلح وشيكة .

كما يجري التركيز على سورية ومنطقة شرق البحر المتوسط حيث الوجود الروسي الذي اكثر ما يزعج الادارة الامريكية التي كانت تراهن على اسقاط الدولة السورية في اطار حرب كونية ارهابية تصدرت المشهد العسكري فيها تركيا العضو في ” ناتو” والصديق لاسرائيل بمشاركة انظمة الفساد الخليجية.

ومنذ فشل الغرب الاستعماري وعلى راسه الولايات المتحدة في الحاق ” روسيا” ب ” الاتحاد السوفيتي بعد ان انهياره عام 1991 و التامر لن يتوقف ضد روسيا متخذا ابعادا مختلفة في مقدمتها البعد العسكري بتوسيع ” حلف شمال الاطلسي ” ناتو العدواني شرقا” الى جانب الحصار والعقوبات الاقتصادية التي ساهمت الى جانب اسباب  اخرى في انهيار الدولة السوفيتية لكن روسيا استطاعت ان تجتاز مرحلة الخطر كما كان يخطط لها لالحاقها بالاتحاد السوفيتي لتظهر على الساحة الدولة ” قوة عسكرية تمتلك تقنيات لايمتلكها الغرب فضلا عن انتعاش وضعها الاقتصادي مما جعل دولا اوربية  تبحث عن المنتج الروسي  من الغاز والنفط.

 

في دول الجوار انحسر دور” التامر الغربي” في ما يطلقون عليه ” الثورات  الملونة ” عند خط احمر هو جمهورية ” بلاروسيا” التي فشل الغرب في نقل الفوضى اليها لكن دول ناتو تستغل اية مناسبة للتدخل بشانها الدخلي  مستغلة التركيبة السكانية لبلاروسيا التي تضم قوميات من دول مجاورة مثل  بولونيا ودول بلطيقية هي ضمن قوام ” حلف ناتو”.

كانت واشنطن تتهم موسكو دوما وهي تهم كاذبة بالتدخل في شؤونها  الداخلية واذا  العكس  يحصل حين حرضت السفارة الامريكية في موسكو متدخلة في التظاهرات الاخيرة  ” غير المرخصة” وسط موسكو  ومدنا اخرى لاسيما في ظل قانون التباعد الاجتماعي جراء انتشار فيروس كورونا. خاصة العاصمة موسكووسان  بطرسبرغ والحجة الكاذبة ” حرية التظاهر” حتى غير المرخص وقد تعاملت اجهزة الشرطة الروسية مع المتظاهرين في اطار القانون ووزعت على الكثيرين منهم اقنعة لحمايتهم من  فيروس كورونا .

 

 هذا حصل امام الاعلام  لكن الامريكيين  نسوا ديمقراطية ”  الخنق الامريكية انظروا الشرطة الروسية توزع الاقنعة ضد كورونا للحفاظ على ارواح المتظاهرين الذين خرج بعضعم عن  القانون وهاجم رجال الشرطة  واستحق الاعتقال.

 تناسى ديمقراطيو  امريكا مقتل 5 واعتقال 100  اقتحموا  مبنى الكابيتول ووصف دبلوماسي امريكيى ذلك بانه  اعتداء عنيف واجرامي .

 واشنطن حولت الاحتجاج السلمي الى لاسلمي لان  النفاق يعد  اداة السياسة الامريكية  وفق وصف الخارجية الروسية  التي اكدت فبركة الاعلام الامريكي عن مسيرات كاذبة الى الكرملن ونشر مسارات التظاهرات في المدن الروسية في تدخل سافر بالشان الداخلي  ودعت واشنطن التركيز على المشاكل الامريكية ذات الطابع الهستيري .

عشرات المصابين بكورونا شاركوا في التظاهرات خلافا   لقوانين  الحظر والتباعد الاجتماعي.

ومهما قدمت روسيا من تجربة ديمقراطية فريدة  تفوق حتى ديمقراطيات الغرب وديمقراطية الولايات المتحدة التي شهدها العالم  تبقى موسكو  في نظر الولايت المتحدة العدو رقم واحد وحسنا فعلت كوريا الديمقراطية والصين عندما  اوصدت ابواب التسلل” الديمقراطي والانساني”  الكاذبة بوجه الغرب والى الابد  وعلى  موسكو ان تحذوا حذو بكين وبيونغ يانغ .