عندما يقود الفأر الجمل .. اقرأ على الدنيا السلام / أسعد العزّوني

115

أسعد العزّوني ( الأردن ) – الأربعاء 13/1/2021 م …  

لكل مرحلة مؤشراتها وعلاماتها الفاضحة أو الصادمة أو المستهجنة الغريبة ،ومن أكثر المراحل غرابة وإستهجانا ، أن ترى الفأر الصغير الأرعن يقود جملا يكبره بآلاف المرات ،ومع ذلك يقوده برعونة ويوقعه في الحفر وفي المطبات ،التي لا يستطيع الجمل بسبب كبر حجمه تلافيها ،بعكس الفأر الصغير ضئيل الحجم،وربما كان الفأر قاصدا بهدلة الجمل من خلال قيادته بهذه الطريقة لإهانته وإلحاق الأذى به ،وهذا ما نراه حاليا في الخليج ،إذ نرى إمارات ساحل عمان المتصالحة ممثلة بولي عهد أبو ظبي مبز ،تقود السعودية “العظمى “ممثلة ب ولي عهدها مبس.

حتى اللحظة لم يتمكن باحث متمرس من كشف هذا السر ،ولماذا خنعت السعودية للإمارات ،وتحملت كل ما تسببته لها الإمارات من خسارات مادية ومعنوية منها إشهار التطبيع ،وشن حرب إبادة على الشعب اليمني ،والضغط على الدول العربية والإسلامية للتطبيع مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية ،وآخرها أندونيسيا التي تضغط عليها بضرورة تسديد دين قديم قيمته مليار دولار ،من أجل إجبارها على التطبيع مع  الصهاينة ،حتى يكون تطبيع السعودية أمرا هينا .

مرة أخرى نعود إلى مرحلة نرى فيها الفأر الصغير يقود الجمل ضخم الجثة،ونتمعن ما في ذلك من حكم أومغاز أخرى،وربما لا يدرك الكثيرون منا مغزى ذلك ،إما لقصور في التفكير أو لعدم دراية بالأمر ،رغم عظم الموقف وعدم مؤامة الحالة ،لأن الفأر كما قلنا يمتلك حجما صغيرا يعينه على الولوج في أي جحر،وهو سريع الحركة ويمتلك القدرة على القفز هنا وهناك بعكس الجمل ،الذي لا يستطيع مجاراة الفأر بسبب ضخامته وكبر جسمه ،وهنا تكمن المأساة إذ كيف سيتصرف الجمل في تلك الحالة ؟عندما يقوده الفأر إلى جحر ضيق،وبطبيعة فإن الجمل لا يمكنه الدخول في الجحر ،وعندها سيحدث الصراع الذي لا يمكن لأحد التنبؤ بنتائجه  المهولة،لأن الحالة غير قابلة للتصور،فالفأر كما قلنا صغير بينما الجمل ضخم الجثة ،ولذلك فإن علينا أن نقرأ على الدنيا السلام في حال رؤيتنا الفأر يقود الجمل كما نرى هذه الأيام.