المراهقة السياسية الخليجية الوجه الأخطر للصهيونية / أسعد العزّوني

31

أسعد العزّوني ( الأردن ) – الثلاثاء 12/1/2021 م …

منذ العام 1897 الذي شهد انعقاد أول مؤتمر للحركة الصهيونية في مدينة بازل بسويسرا وحتى العام 2016،فشلت الصهيونية العتيدة بكل أسلحتها وطرقها ووسائلها الشرعية وغير الشرعية ،في تثبيت الرواية الصهيونية حول فلسطين ،حتى أن مبعوث هيرتزل لفلسطين بعث له ببرقية بعد أن تجول في كافة أنحاء فلسطين ،قال فيها”إن للعروس زوج”،أي أن روايتهم التي تقول عن فلسطين”أرض بلا شعب ،لشعب بلا أرض”،باطلة.

يعود نجاح المشروع الصهيوني لعاملين ،الأول هو رغبة الغرب وفي المقدمة بريطانيا في التخلص من يهود، وإقامة ممالك مسيحية خالصة خالية من اليهود الفاسدين المفسدين،ولذلك قال رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ونستون تشيرشل مقولة لن ينساها التاريخ وهي:”نجحنا في التخلص من السرطان اليهودي ورمينا به في حلوق العرب”،والعامل الثاني هو بقايا التيه اليهودي في صحراء جزيرة العرب يتقدمهم إبن سعود الملك عبد العزيز الذي عقد معه المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس ،مقاولة تقوم على تمكينه من حكم الجزيرة بمفرده مقابل تنازله عن فلسطين لليهود،ورغم تحقيق المراد إلا أن يهود الخزر في فلسطين عاشوا في ظل قلق الوجود وفي مقدمتهم أول رئيس وزراء للمستدمرة ديفيد بن غوريون،الذي قال لضيوفه الغربيين انه قلق إن كان حفيده سيموت في فلسطين ويدفن فيها،وها هو “كيس النجاسة”حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو يعرب عن قلقه من خشيته أن مستدمرتهم لن تعمر لمئة عام في فلسطين.

حتى العام 2016 كانت مستدمرة الخزر في فلسطين تعيش عزلة دولية،والشاهد ما كان يجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة ،ضدها  من حيث القرارات والمواقف الدولية ،لكنها وبمساعدة أمريكا وبعض الأنظمة العربية وجمهورية جزيرة “مايكرونيزيا”الصغيرة،كانت المستدمرة تحقق أهدافها وغاياتها في الأمم المتحدة المختطفة أمريكيا،ولا ننسى كراهية الشعوب العربية بمن فيهم شعوب الخليج لها.

أما في العام 2016 وعندما جيء بالمقاول ترمب رئيسا لأمريكا بالتزوير ولأجندة خاصة،وتحالف المراهقة السياسية الخليجية معه،فقد إستعادت “إسرائيل “عافيتها مؤقتا،حيث طرح ولي العهد السعودي مشروع عمه الملك عبد الله  وهو مبادرة السلام العربية تحت عنوان جديد هو صفقة القرن ،وتبنى ذلك المقاول ترمب الذي شفط منهم أكثر من نصف تريليون دولار في زيارة قصيرة.

لقد نجح يهود الخزر من خلال هذا المشروع المؤامرة وبتحالفهم مع المراهقة السياسية في الخليج ،بإبعاد شبح قلق الوجود عن يهود الخزر في فلسطين،وبتثبيت الرواية الصهيونية ،وكان ذلك نجاحا مبهرا للصهيونية التي يمثلها النتن ياهو على وجه الخصوص،إذ أن ولي العهد السعودي ونظير مساعدته في تولي العرش بعد أبيه،وعلى غرار ما فعله جده عبد العزيز،أطلق العنان لمخبريه من أشباه صحفيين وباحثين ودعاة دين وفنانين ساقطين  ومحللي بول  بصفة محللين سياسيين،بدعم الرواية الصهيونية كل في مجاله،نصرة للصهيونية المهزوزة،ولم يقتصر إجرام هؤلاء على إلحاق الأذي المزدوج بالشعب الفلسطيني ،كونهم من المفترض أن يكونوا عربا ومسلمين،ولكنهم أثبتوا العكس وإرتدوا ليهوديتهم،وقد ولغوا في تحريف كتاب الله وهم يعلمون أن الله تعهد بحفظ قرآنه وذكره في آية صريحة “إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون” صدق الله العظيم.

وقال بعضهم على الشاشة  موجهين خطابهم الإنسحاقي للصهاينة كي يرضوا عن الباحث عن الملك مقابل السقوط،أن القرآن الكريم يتضمن آية الوعد ،وأن الصهاينة ليسوا محتلين ،وإنما من كان في الأرض قبلهم هم المحتلون،خائضين خوضا قذرا مثلهم في تفسير الآية،أي أن الله الذي قال جل في علاه في سورة المائدة على لسان نبي الله موسى عليه السلام”يا قوم أدخلوا الأرض التي كتب الله لكم” قد كتب الأرض لهم وهذا تفسير مشبوه ينم عن كفر وزندقة،ويقول العارفون ببواطن اللغة والضالعون بالتفسير أن الآية تقول :الأرض التي كتب الله لكم دخولها وليس الأرض التي طوبها الله لكم،لأن الله عادل ولا يمكن أن يبني سعادة أحد على تعاسة أحد آخر،ولكن المتهودين الجدد المرتدين في الخليج بفهمهم القاصر خرجوا عن النص،ووصفوا قتلى يهود

 بالشهداء وشهداء الفلسطينيين بالقتلى،فأي بائسين هم ؟ولا ننسى انهم يتآمرون على القدس والمسجد الأقصى ويضغطون على الأردن كيس يجبروه على التنازل لهم عن الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية في القدس المحتلة ،ليسهلوا على يهود الخزر هدم الأقصى وكنيسة القيامة.

اما عن الوضع في البحرين فحدث ولا حرج ،فهم يحتفلون بعيد الحانوكا في البحرين منذ زمن ،بينما سبقت الإمارات الكل في هذا الموضوع ،فعلاوة على غحتفالهم بعيد الحانوكا بنوا كنسا يهودية في افمارات وأقاموا حائط مبكى جديد ،وصلّوا صلاة مشتركة يهودية-إسلامية ،ونظموا رحلات تعايش ونظموا رحلات زنا متبادل ،ووصل الأمر باليهود أن وصفوا الإمارات بانها أرض الزنا الموعودة لليهود.