تعلموا ياحكام العراق من النيجر كيف طردت قوات ماكيرون  وماما  امريكا  من اراضيها / كاظم نوري

237

كاظم نوري ( العراق ) – الإثنين 8/7/2024 م …

لقد علمتنا الاحداث التاريخية الواقعية  ان احدا لايستطيع ان يقف امام ارادة الشعوب والحكومات  الوطنية الحرة اذا قررتا ا ن تثورا وتتخلصا  من المستعمرين وان التمنيات وحدها والتصريحات  والعنتريات لم تنفع مع المستعمر اي مستعمر كان مابالكم اذا كان من النمط الفرنسي او الامريكي المتعجرف.

 انظروا  النيجر بملايينها ال  26″ تطرد  الاستعمارين  الفرنسي والامريكي بعد 124 عاما من استغلال الولايات المتحدة وفرنسا لها ونهب ثرواتها من اليورانيوم والمعادن الثمينة الاخرى وتجويع شعبها الذي تقدر المصادر بان 21 مليون منهم من المسلمين .

فرنسا  التي عرفت بانها من الدول الاستعمارية التي اذا هيمت على بلاد تحولها الى ضيعة وتمنع شعبها حتى من ممارسة طقوسه وثقافته وربما حتى ديانته  وما ان حدث   الانقلاب العسكري في 26 يوليو تموز من العام الماضي حاول الرئيس محمد بازوم عميل فرنسا بلا منازع التمسك بالسلطة بحجج واهية”    ديمقراطية  ” و ” شرعية” اضافة الى العديد من المسميات الكاذبة  مدعوما من القوات الفرنسية المرابطة في قاعدة قرب نيامي العاصمة  وبعض الانظمة العميلة في افريقيا  لكن قائد الحرس الرئاسي الجنرال  عبدالرحمن نشياني يدعمه الشعب  تمكن من طرد  الوات لفرنسية وغلق السفارة رغم اصرار الرئيس الفرنسي الماكر ماكيرون على عدم سحب السفيرة اضطر بعدها عندما شعر ان ” الحديدة حارة”  رضخ  وسحب جميع الفرنسيين من السفارة ثم سحب القوات الفرنسية حقا في ضربة قاتلة وجهتها النيجر لفرنسا في افريقيا بعد  نهب ثرواتها لعقود من السنين.

ورغم محاولات تبرير الوجود الفرنسي على انه ” ضد الارهاب لكن هذه  اللعبة لم تمر على القيادة الجديدة في النيجر الذي تعرض لاكثر من عمل ارهابي على يد مجموعات ارهابية مسلحة كانت تحظى بحماية فرنسية وامريكية.

ثم التفتت القيادة العسكرية  في النيجر الى  الوجود العسكري الامريكي غير الشرعي في النيجر ونا مل ان يتعلم حكام العراق   من ذلك بالعودة الى هذا الدرس درس اننيجر هذا البلد الصغير  بتعداد  نفوسه والكبير في ارادته وتضحياته في تصديه للاجنبي مهما برر وجوده وفي المقدمة ” فرنسا والولايات المتحدة””  محاربة ارهاب”” داعش” ” ماعش”  اوغيرها من الاكاذيب التي يرددونها في العراق ايضا للبقاء في البلاد او مواصلة تدريب لقوات الامنية رغم مضي اكثر من 21 عاما ونحن نسمع هذه الاسطوانة المشروخة.

وفي اهانة قل نظيرها اتجهت النيجر الى روسيا واستدعت قوات مسلحة روسية لتحل محل هذه القوات الاستعمارية حتى قبل ان تنسحب القوات الامريكية التي دخلت بالانذار في مسرحية  تمثيلية اعتدنا على  مشاهدة فصولها  .

وفي اخر المعلومات عن  اهانة القوات الامريكية بعد طرد قوات فرنسا حليفتها  قال الجنرال كينيث اكمان ان القوات الامريكية سوف تكمل عملية انسحابها من القاعدة الجوية ” 101″ في نيامي العاصمة يوم الاحد وان مغادرة اخر طائرات ” سي 17″ العملاقة  وستتولى  حكومة النيجر السيطرة عليها.

وكان المجلس العسكري الحاكم في النيجر قد طلب من الولايات المتحدة في نيسان ” ابريل” الماضي سحب قرابة 1000 عسكري من البلاد رغم محاولات واشنطن التلاعب بالمسميات وايجاد المبررات للبقاء الا ان القيادة في النيجر اصرت على سحب القوات الاجنبية من النيجر ولم تكترث بالاكاذيب الى تسوقها الولايات المتحدة للبقاء على ارض النيجر؟؟

لاشك ان المستعمرين الفرنسيين والامريكيين مكثوا في النيجر مدة طويلة ولابد انهم مدوا خطوطا للتامر مع ضعاف النفوس والماجورين والعملاء في دول افريقية اخرى وسوف يستخدمونهم  لاثارة المشاكل في البلاد وهاهي النيجر تلتفت لذلك عندما اعلنت توحدها مع  مالي وبوركينا فاسو باتحاد ” كونفدرالي”  ضم الدول الثلاث الواقعة على الساحل الافريقي ردا على مجموعة دول افريقية تحظى بدعم غربي يطلق عليها ”  ايكيواس”.