فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة / د. حسين عمر توقه

0


د. حسين عمر توقه ( الأردن ) – الإثنين 27/1/2020 م …

الكل يعلم أن شهر كانون الثاني وشهر شباط يعتبران من أبرد الأشهر في الأردن حيث تبدأ المربعانية في شهر كانون الثاني وتنتهي في شهر شباط.

ولا أعلم لماذا تتفنن الحكومات الأردنية في زيادة أسعار المحروقات وأسعار الكهرباء في بداية كل عام فهل يعقل أن تعمد الحكومة إلى رفع أسعار الوقود لا سيما سعر “الديزل” حيث تم رفع سعر الطن من الديزل مبلغ عشرين دينار في بداية هذا الشهر. والكل يعرف تمام المعرفة أن هذه المادة بالذات يعتمد عليها ما نسبته 90% من المقتدرين من الشعب الأردني والمؤسسات الحكومية والمدارس وبالذات المدارس الخاصة والشركات والمولات كما تعتمد عليها كل الأفران في توفير مادة الخبز للمواطنين.

وأنا اليوم لا أريد أن أتحدث عن تاريخ شركة الكهرباء الأردنية ولا أريد أن أتطرق إلى مئات الملايين من الدنانير التي تم اقتطاعها من المواطنين الأردنيين تحت بند ما يسمى (تأمين على ساعات الكهرباء) ولا أريد أن أتحدث عن مفردات واردة في بيان بنود فاتورة الكهرباء من ضمنها فرق أسعار الوقود ولا أعلم عن أي وقود يتحدثون وعن أجرة العداد وفلس الريف ورسم التلفزيون ورسم النفايات.

كما أنني لا أريد أن أرد على تصريحات الناطق الإعلامي في شركة الكهرباء الأردنية خالد الزبيدي وإدعائه “بأن سبب الإرتفاع في فواتير الكهرباء للشهر الحالي إلى الإرتفاع الموسمي في فصل الشتاء إلى أنه السبب في زيادة قيم الفواتير”. ولا أريد أن أناقش تصريحه في “أن زيادة استهلاك المواطنين للكهرباء تأني نتيجة إنخفاض درجات الحرارة ما يدفعهم إلى تسخين المياه بشكل أكبر من خلال أستخدام السخان الكهربائي واستخدام التدفئة أيضا في تدفئة المنازل”. فأنا شخصيا ليس لدي أي سخان كهربائي (جيزر) في منزلي كما أنني لا استخدم أجهزة التكييف في تدفئة منزلي بل أستخدم التدفئة المركزية منذ ثلاثين عاما.

كما أنني لا أريد هنا أن أتطرق إلى إتفاقية الغاز المخزية ولا أريد أن أتحدث عما ورد على لسان إيدي كوهين من تصريحات مؤلمة بحق النواب الأردنيين وخطبهم العنترية الفارغة الذين لا يمتلكون نسخة عن هذه الإتفاقية.

ولقد اتهم الشعب الأردني بأنه مغيب وأن العقد مكتوب باللغة الإنجليزية واللغة العبرية ولا وجود لنسخة لهذا العقد باللغة العربية وفي حال وقوع أي خلاف سوف يتم التحكيم من قبل المحاكم البريطانية وليس من قبل المحاكم الأردنية وأن صاحب الشركة الوسيط بين شركة الكهرباء الأردنية وشركة الغاز الإسرائيلية هو شخص أعلى من رئيس وزراء.

وأنا أريد أن أتحدث الآن مثلي مثل أي مواطن أردني وأن أطرح سؤالا واحدا على مسؤولي شركة الكهرباء الأردنية هل يعقل أن يتم رفع فاتورة الكهرباء من 229 دينار إلى مبلغ 404 دينار خلال شهر واحد علما بأنني لم أغير قط في نمط حياتي ولم أستخدم أي جهاز كهربائي جديد في منزلي. وأؤكد لكم أن هذه الفاتورة قد كان لها وقع الصاعقة على أفراد عائلتي وأنني سأكون مجرما بحق الوطن إذا لم أقم بالإحتجاج على هذه الزيادة المجحفة والظالمة.

يبدو أن هدف الحكومة من زيادة أسعار الوقود وأسعار الكهرباء في هذه المرحلة بالذات هو من أجل تكفير الشعب الأردني وإجباره على الخروج في تظاهرات إحتجاجية ضد النظام لأن الشعب لم يعد يحتمل والله المستعان على ما تصفون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري *